شهدت العاصمة الإسبانية مدريد، حادثا خطيرا صنّفته مصادر حقوقية ضمن “جرائم الكراهية”، بعد أن أقدم أشخاص ملثمون على مهاجمة عدد من المهاجرين القاصرين غير المصحوبين، بالقرب من مركز إيواء في حي هورتاليز شمال المدينة.
ويأتي هذا الهجوم، وفق ما أكدته مصادر إعلامية متطابقة، في سياق متوتر عقب توجيه اتهام رسمي لمهاجر مغربي باغتصاب فتاة إسبانية قاصر، وهي القضية التي خلقت موجة من التغطية الإعلامية المكثفة وأثارت الجدل داخل الرأي العام الإسباني.
الهجوم الذي نفذه الملثمون بشكل مباغت، أدى إلى إصابة أحد القاصرين بجروح متفاوتة الخطورة، ما استدعى نقله إلى المستشفى لتلقي الإسعافات. فيما باشرت الشرطة الوطنية الإسبانية تحقيقا عاجلا لتحديد هوية المعتدين والوقوف على ملابسات الحادث.
واعتبرت مصادر حقوقية أن هذا الاعتداء يندرج بوضوح في سياق تصاعد “خطاب الكراهية” والعنف ضد المهاجرين، خاصة الفئات الهشة مثل القاصرين غير المصحوبين، والذين غالبا ما يكونون عرضة للاستغلال والوصم المجتمعي.
وأكدت نفس المصادر أن تعميم الاتهامات وربطها بالجنسية أو الأصل العرقي يشكل أرضية خصبة للتحريض والاعتداءات، داعية إلى ضمان حماية هؤلاء القاصرين، واحترام حقوقهم الأساسية بصفتهم أطفالا أولا، ومهاجرين ثانيا.

