في حادثة مثيرة للقلق، تحوّلت رحلة ثلاثة أشخاص، من بينهم سيدة، قدموا صباح السبت 20 شتنبر من مدينة الدار البيضاء إلى مدينة العروي بإقليم الناظور، من رحلة بحث عن سيارة مستعملة إلى كابوس نصب محكم، كلّفهم 10 ملايين سنتيم واختفى فيه الجاني بين أزقة ضواحي المدينة.
بحسب المعطيات التي حصلت عليها مصادر محلية، فإن الضحايا كانوا على تواصل مسبق مع شخص يدّعي ملكية سيارة معروضة للبيع، حيث أرسل لهم صورًا مغرية وأكد لهم أن السيارة بحالة جيدة وبسعر مناسب. جرى الاتفاق على معاينة السيارة بشكل مباشر بمدينة العروي، ليقوموا بعدها بتحويل مبلغ مالي كجزء من الصفقة.
وبالفعل، حضر المشتبه فيه إلى مدينة العروي بسيارة خاصة وانتظر الزبائن القادمين من البيضاء، ثم قام بنقلهم إلى ما أوهمهم أنه مكان وجود السيارة النهائية للمعاينة، مفضّلًا التوجه إلى منطقة نائية قرب سوق بن وكيل بضواحي المدينة. وهناك، وقع ما لم يكن في الحسبان.
في تلك البقعة المعزولة، قام الجاني بالاعتداء الجسدي على الضحايا، مستغلًا خلو المكان، وسلب منهم المبلغ الكامل الذي كان بحوزتهم – نحو 10 ملايين سنتيم – قبل أن يلوذ بالفرار، تاركًا ضحاياه مصدومين وحقائبهم مرمية في الأرض.
فور وقوع الحادثة، توجّه الضحايا إلى أقرب مركز أمني، وتحديدًا نقطة الشرطة المجاورة لمطار العروي، حيث تم تحرير محضر رسمي وفتح تحقيق فوري في ملابسات الجريمة.
وتعكف المصالح الأمنية على مراجعة كاميرات المراقبة في محيط المدينة، وتحديد أي خيوط قد تقود إلى الكشف عن هوية الفاعل، خصوصًا مع تداول معطيات تشير إلى احتمال تورطه في عمليات احتيال مماثلة استهدفت راغبين في شراء سيارات، أو حتى مهاجرين سريين في المنطقة.

