في سابقة قضائية تُجسد التحول الجديد في السياسة الجنائية بالمغرب، أصدرت المحكمة الابتدائية بالدريوش، يوم الثلاثاء 2 شتنبر، أول حكم بديل للعقوبة الحبسية، حيث تم استبدال السجن بغرامة مالية تُؤدى بمعدل 250 درهم عن كل يوم كان مقرراً قضاؤه خلف القضبان.
المعني بالأمر، والذي كان قد أُدين في البداية بـسبعة أشهر سجناً وغرامة 500 درهم في قضية تتعلق بوثيقة مزورة، استفاد من هذا الإجراء البديل، الذي يعكس التوجه نحو إقرار عدالة أكثر مرونة وإنصافاً، بعيداً عن الطابع العقابي التقليدي.
وأكدت المحكمة أن هذا الامتياز مشروط بالالتزام التام من طرف المدان، محذرة من أن أي إخلال بالواجبات المقررة سيؤدي إلى إعادة تفعيل العقوبة الحبسية الأصلية.
ويأتي هذا الحكم في إطار تنزيل مقتضيات القانون الجنائي الجديد، الهادفة إلى الحد من اكتظاظ السجون، وتعزيز البعد الإصلاحي للعقوبات، بما ينسجم مع الرؤية الحديثة للعدالة الجنائية في المملكة.

