لحوم “مجهولة” من فاس كانت موجهة لساكنة الريف.. الدرك الملكي يحمي المواطنين

في مشهد يتكرر بشكل مقلق، نجحت دورية الدرك الملكي بجماعة أساكن بإقليم الحسيمة نهاية الأسبوع الماضي، في إحباط عملية تهريب لحوم حمراء مجهولة المصدر، كانت قادمة من مدينة فاس في اتجاه الحسيمة. هذه العملية تكشف مجددا عن شبكات توزيع غير قانونية للمواد الغذائية، وتدق ناقوس الخطر بشأن سلامة السلع التي تصل إلى موائد المواطنين دون حسيب أو رقيب.

تفاصيل الواقعة تفيد أن السيارة التي أوقفتها مصالح الدرك كانت محمّلة بكميات كبيرة من اللحوم الحمراء، دون أن تحمل هذه الأخيرة أي أختام صحية رسمية أو وثائق تثبت خضوعها للمراقبة البيطرية، كما تقتضي القوانين المعمول بها في مجال السلامة الغذائية.

وقد أثارت هذه المعطيات الأولية شكوكا جدية حول مصدر اللحوم وظروف ذبحها ونقلها، خاصة أن عدم التوفر على ختم المكتب الوطني للسلامة الصحية أونسا يعني تلقائيا أنها لم تمر عبر المسالك القانونية، مما يجعلها عرضة للتلف والتلوث، وبالتالي تمثل تهديدا مباشرا لصحة وسلامة المستهلك.

فور اكتشاف المخالفة، قامت عناصر الدرك بتوقيف سائق السيارة، وفتحت تحقيقا قضائيا تحت إشراف النيابة العامة المختصة، لتحديد حيثيات هذه العملية والكشف عن باقي المتورطين المحتملين، سواء من داخل أو خارج الإقليم.

كما تسعى التحقيقات إلى معرفة ما إذا كانت هذه اللحوم موجهة إلى محلات جزارة أو مطاعم أو حتى أسواق عشوائية بالحسيمة، الأمر الذي من شأنه أن يكشف عن شبكة توزيع غير قانونية تضرب في عمق الاقتصاد الغذائي الشرعي وتهدد الثقة في السوق المحلية.

مقالات ذات صلة

اكثر المقالات قراءة

تابعنا على الفيسبوك