مأساة في آخر أيام رمضان بالريف.. وفاة شابين أمام أعين والدهما في حادث غرق مأساوي

شهد سد محمد الخامس بإقليم الناظور يوم أمس السبت حادثا مأساويا قلب حياة عائلة رأسا على عقب في آخر أيام شهر رمضان. فقد توفي شقيقان، يبلغان من العمر 17 و19 عاما، في حادث غرق مروع، وذلك أمام أعين والدهما الذي لم يتمكن من فعل أي شيء لإنقاذهما، ليعيش لحظات من الصدمة والفقدان.
الواقعة بدأت عندما اصطحب الأب ابنيه في رحلة إلى سد محمد الخامس، للاستمتاع بيوم حار في آخر أيام الشهر الفضيل. ومع ارتفاع درجات الحرارة بشكل كبير، قرر الشقيق الأصغر السباحة في مياه السد، في محاولة للتخفيف عن نفسه من شدة الحرارة.


لكن الأمور أخذت منحى مأساويًا، حيث غرق الشاب في الأوحال العميقة الموجودة في قاع السد، وهو ما دفع شقيقه الأكبر للاندفاع بسرعة لمحاولة إنقاذه.
ومع محاولاته المستميتة لإنقاذ شقيقه الأصغر، تفاجأ الشقيق الأكبر بأن المياه شديدة الطين، مما جعل محاولاته تغرق في الفشل. ليغرق الشاب الأكبر هو الآخر في الأوحال العميقة، ليخلف وراءه مشهدًا مؤلمًا ومأساويًا: وفاة شقيقين في لحظات قليلة أمام أعين والدهم، الذي لم يكن يستطيع فعل شيء في تلك اللحظة العصيبة.


وسارع الأب في تلك اللحظات إلى طلب النجدة، حيث هرعت عناصر من الوقاية المدنية التابعة لمركز زايو إلى مكان الحادث، وتمكنت بعد جهود مضنية من انتشال جثتي الفقيدين من السد. وقد تم نقلهما إلى مستودع الأموات بالمستشفى الحسني الإقليمي بمدينة الناظور، وسط صدمة كبيرة لحقت بالعائلة والمجتمع المحلي.
ويُذكر أن الشقيقين ينحدران من دوار أولاد عثمان التابع لجماعة حاسي بركان، حيث كانا معروفين بين أهالي المنطقة. وكان الحادث قد صدم كل من سمع به، خصوصًا في ظل كونه وقع في آخر أيام رمضان، التي عادة ما تكون أيامًا مليئة بالتفاؤل والفرح لدى الأسر المغربية.
في هذه اللحظات الصعبة، تبقى العائلة في حالة من الحزن العميق، بعدما فقدت ابنيها في حادث مفجع. كما لا تزال المنطقة بأسرها تحت وقع الصدمة، حيث يعجز الكثيرون عن تصديق الحادث المأساوي الذي هز قلوب الجميع، لتكون تلك اللحظات القاسية ذكرى أليمة لن تمحى بسهولة.

مقالات ذات صلة

اكثر المقالات قراءة

تابعنا على الفيسبوك