محلات تجارية في بن الطيب تثير الجدل.. تعيش حالة من الفوضى

في مدينة بن الطيب الواقعة بإقليم الدريوش، تعيش بعض المحلات التجارية بشارع عمّان، حي الهام 2، حالة من الفوضى والتسيير غير المنضبط، رغم المصادقة المتكررة من قبل مجلس جماعة بن الطيب على محضر اللجنة الإدارية للتقييم بشأن الاحتلال المؤقت لهذه المحلات. الواقع على الأرض يكشف عن عدم تنفيذ فعلي لما تم الاتفاق عليه، وهو ما يثير الكثير من التساؤلات في صفوف المواطنين والمتابعين للشأن المحلي.

تأخر في تدشين محلات تجارية في بن الطيب

رغم مرور عدة دورات جماعية شهدت المصادقة على القرارات المتعلقة بهذه المحلات، إلا أن التنفيذ بقي معلقًا، دون أن تظهر بوادر تفعيل ملموس على أرض الواقع. هذا التأخر أصبح محل استغراب وانتقاد كبير من طرف سكان المدينة، خاصة وأن القوانين التنظيمية الخاصة بالجماعات الترابية تنص بوضوح على ضرورة استغلال الممتلكات الجماعية وفق ضوابط قانونية وإدارية محددة.

في ظل هذا الوضع غير الواضح، ارتفعت أصوات العديد من المواطنين والنشطاء المحليين للمطالبة بتسريع إجراءات التفعيل، مع ترتيب الآثار القانونية والمالية المترتبة عن الاحتلال المؤقت للمحلات. هؤلاء المواطنون يدعون إلى حماية المال العام، وتطبيق مبدأ الشفافية في استغلال الممتلكات الجماعية، بحيث يستفيد منها الجميع وفق شروط واضحة تضمن العدالة والمساواة.

ما يعمّق من تعقيد المشهد هو المعلومات التي تشير إلى أن بعض هذه المحلات يتم استغلالها حاليًا من طرف أعضاء في المجلس الجماعي نفسه، إضافة إلى باعة آخرين لا تربطهم أي علاقة قانونية بالمحلات، ولا يتوفرون على عقود تخول لهم الاستغلال الرسمي. هذا المعطى يطرح أسئلة كثيرة حول مبدأ النزاهة والعدالة، ويزيد من الشكوك بشأن وجود تواطؤ أو تساهل متعمد تجاه بعض الأطراف.

الوضع الراهن يضع علامات استفهام كبرى على مدى احترام مبادئ الحكامة الجيدة وتكافؤ الفرص في تدبير المرافق العامة. فاستغلال محلات تجارية بدون سند قانوني، وفي غياب تدخل فعلي من السلطات المختصة، يضعف من مصداقية المؤسسات، ويفتح الباب أمام الفوضى والتسيب، الأمر الذي يتطلب تحركًا فوريًا لوقف هذه الممارسات.

ويطالب متتبعو الشأن المحلي بضرورة تدخل الجهات المختصة، وعلى رأسها السلطة المحلية، لتفعيل القرارات المتخذة وضمان احترام القانون. كما يُشدّد المتابعون على ضرورة فتح تحقيق شفاف لتحديد المسؤوليات، وإنهاء حالة الغموض التي تحيط بالملف.

مقالات ذات صلة

اكثر المقالات قراءة

تابعنا على الفيسبوك