شهد مدخل مدينة الناظور، صباح الأحد، حالة من الشلل التام في حركة السير، في مشهد غير مسبوق من الاختناق المروري عند المدار الطرقي الفاصل بين الطريق الساحلي والطريق الوطنية رقم 19، بمحاذاة الحامية العسكرية بتاويمة. وتعود أسباب هذا الاكتظاظ الخانق إلى التوافد الكثيف للمصطافين، إضافة إلى الأعداد المتزايدة من أفراد الجالية المغربية المقيمة بالخارج، تزامنا مع عطلة نهاية الأسبوع.
وتحول المدخل الشرقي للمدينة إلى نقطة سوداء مرورية، بعد أن اضطر مئات السائقين إلى الانتظار لساعات في طوابير طويلة من المركبات، سواء في طريق الدخول إلى وسط المدينة أو مغادرتها نحو الشواطئ، في ظل غياب حلول استعجالية لتخفيف الضغط. وتعد هذه الوضعية امتدادا لحالة من الفوضى المرورية التي باتت تطبع فصل الصيف بالناظور، خاصة مع تزايد جاذبية الواجهة الساحلية الممتدة من بويافار إلى رأس الماء.
وفي خضم هذا الوضع، يتحرك عامل إقليم الناظور، جمال الشعراني، لتنزيل مشروع بنية تحتية طموح يستهدف فك العزلة عن المدخل المذكور. المشروع الرئيسي يتجسد في إنشاء جسر معلق عند نقطة التقاطع بين الطريق الساحلي والطريق الوطنية رقم 19، بميزانية تقدر بـ15 مليار سنتيم، في إطار شراكة بين عدد من الجهات المتدخلة.
المعطيات المتوصل بها، تؤكد أن اتفاقية الشراكة الخاصة بالجسر أصبحت جاهزة، بعد انتهاء الدراسات التقنية والمشاورات اللازمة، ما يمهد لإطلاق الأشغال ضمن برنامج يمتد لثلاث سنوات ينتهي في 2027 ويهدف إلى تحسين انسيابية المرور ودعم الدينامية الحضرية للمدينة.
كما استطاع عامل الإقليم تعبئة دعم إضافي من وزارة الداخلية قدره 42 مليون درهم، ستُخصص 30 مليون درهم منها لتهيئة طرق داخلية مهيكلة، ضمن رؤية تروم تخفيف العبء عن المحاور الرئيسية وتعزيز الشبكة الطرقية الداخلية للناظور.
ويرى متابعون أن تنفيذ هذه المشاريع في الآجال المعلنة سيكون حاسما في إعادة التوازن إلى شبكة الطرق المحلية، خاصة في ظل المؤشرات المتزايدة على النمو الديمغرافي والحركية المرورية المرتفعة التي تعرفها المدينة خلال المواسم السياحية.

