بدأت الصرامة الأمنية في مراقبة الدراجات النارية بالمغرب تُظهر آثارها في عدد من المدن، وإقليم الدريوش لن يكون استثناءً، حيث شرعت السلطات في تفعيل حملات ميدانية تستهدف ضبط وضعية الدراجات النارية المتجولة في الشوارع، في إطار الإجراءات التي أعلنتها الوكالة الوطنية للسلامة الطرقية “نارسا”.
وفي شوارع الدريوش، عبّر عدد من السائقين عن استيائهم من “شدة المراقبة”، معتبرين أن الحملة تمس شريحة واسعة من الشباب الذين يعتمدون على هذه الوسيلة في تنقلاتهم اليومية. وقد دعا بعض النشطاء على منصات التواصل إلى “إبقاء الدراجات في المنازل”، احتجاجًا على ما وصفوه بـ”التضييق المفاجئ”.
الحملة تركز أساساً على ضبط الدراجات التي تم تعديل محركاتها بشكل غير قانوني، وهي ظاهرة أصبحت شائعة، بحسب ما أكده مصطفى الحاجي، رئيس الهيئة المغربية لجمعيات السلامة الطرقية، مشيراً إلى أن بعض الدراجات تُدخل إلى المغرب بمحركات معدلة دون علم المستهلك، مما يشكل خطراً حقيقياً على السلامة.
وتعرف المدينة تسجيل حالات متعددة لدراجات بمحركات غير مطابقة للمعايير، تُحدث ضجيجاً وتتسبب في حوادث سير، ما دفع المصالح المختصة إلى حجز عدد منها وإحالة ملفات أصحابها على النيابة العامة، تنفيذاً لتوجيهات “نارسا” التي اعتبرت أن تجاوز سرعة 58 كلم/س مؤشراً على وجود تعديل غير قانوني.
رغم الجدل، يرى مهتمون بالشأن المحلي أن الحملة تحمل في طياتها جانباً إيجابياً، إذ تهدف إلى تنظيم حركة المرور وضمان سلامة السائقين والراجلين على حد سواء، خصوصاً في مدن مثل الدريوش التي تعرف انتشاراً كبيراً للدراجات النارية، غالباً في غياب رخص السياقة أو تأمين ساري المفعول.
وقد طالبت فعاليات جمعوية في الإقليم بمواكبة الحملة عبر حملات تحسيسية، وتبسيط مساطر تسوية الوضعيات القانونية للدراجات، مع تسريع تفعيل رخص السياقة الخاصة بالدراجات ذات المحركات، ومنع استعمالها من طرف القاصرين.

