يشهد المركز الصحي ببن الطيب حالة من الاستياء الشديد في صفوف المرتفقين، بسبب تأخر الأطر الطبية عن موعد الالتحاق بعملها، ما يضطر عددا من المرضى للانتظار في محيط المؤسسة لأزيد من ساعتين في ظروف وُصفت بـ”غير الإنسانية”.
وحسب شهادات متطابقة من عين المكان، فإن عشرات المواطنين، من ضمنهم مسنون ومرضى يعانون من أمراض مزمنة كداء السكري، يتوافدون منذ الساعات الأولى من الصباح في انتظار فتح أبواب المركز، لكنهم يصطدموا أحيانا بغياب الطاقم الطبي، فضلاً عن انعدام الإنارة في محيط المؤسسة، وهو ما زاد من معاناتهم النفسية والجسدية.
وكتب أحد المواطنين على جداره في الفايسبوك قائلا: “تخيل مريض بالسكري جا للفجر باش يتلقى الرعاية، وما فاطرش، وبقى كيتسنى ساعتين بلا فائدة.. هذا عذاب مزدوج، من المرض ومن الإهمال!”
فيما يضيف آخر: “الناس واقفة على برا قرابة ساعتين، لا إنارة، لا استقبال، لا اعتذار حتى.. وملي سُولنا على السبب، قالو لينا الأطر جات متأخرة!”
ورغم أن بعض الحاضرين أكدوا التحاق الطاقم الطبي لاحقاً، إلا أن الواقعة كشفت عن خلل واضح في تدبير هذا المرفق الحيوي، وأعادت إلى الواجهة تساؤلات المواطنين حول مدى التزام وزارة الصحة بشعار “الصحة أولوية”، خاصة في المناطق النائية.
ويطالب السكان بتدخل عاجل من الجهات المختصة، من أجل تحسين شروط استقبال المرضى واحترام مواعيد العمل، إلى جانب توفير الإنارة في محيط المركز، خصوصاً وأن فئة كبيرة من المرتفقين تصل قبل بزوغ الشمس هرباً من الاكتظاظ.

