الكوكايين في مقعد مسؤولة جماعية بإقليم الدريوش.. المرسيدس 220 تقود إلى فضيحة

في قضية أثارت الكثير من الجدل والدهشة بإقليم الدريوش، أسدلت المحكمة الابتدائية بالحسيمة الستار على واحدة من أكثر ملفات المخدرات إثارة للرأي العام المحلي، بإدانة مستشارة جماعية تنتمي إلى جماعة تروكوت التابعة لإقليم الدريوش بالسجن خمس سنوات نافذة، بعد تورطها في قضايا تتعلق بالاتجار في المخدرات القوية وحيازتها، إلى جانب استهلاكها وتسهيل تعاطيها للغير مقابل مبالغ مالية.

وتعود تفاصيل القضية إلى مساء الخميس 18 يوليوز الجاري، حين أوقفت عناصر الشرطة القضائية السيدة المعنية بشارع الدار البيضاء وسط مدينة إمزورن، على متن سيارة من نوع “مرسيدس 220″، رفقة ثلاثة أشخاص آخرين. ولم تكن الشكوك في محلها فقط، بل سرعان ما تحوّلت إلى اتهامات ثقيلة، بعد العثور على حوالي 3 غرامات من مخدر الكوكايين داخل السيارة.

إقرأ أيضا: حصلة خايبة.. توقيف مستشارة جماعية من الدريوش بسبب حيازتها الكوكايين

وقد تقرر حينها وضع المستشارة تحت تدابير الحراسة النظرية بإشراف النيابة العامة، قبل أن تُحال لاحقاً على السجن المحلي بالحسيمة ومتابعتها في حالة اعتقال، ليصدر في حقها هذا الأسبوع الحكم الذي يكشف جدية القضاء في تعاطيها مع قضايا المخدرات.

ورغم أن المرافِقين الثلاثة أُخلي سبيلهم، فقد تمت متابعة اثنين منهم في حالة سراح بتهم تتعلق بحيازة واستهلاك المخدرات، فيما وُجّهت للثالث تهمة نقل ركاب دون التوفر على رخصة قانونية.

اللافت في هذه القضية أن توقيف المستشارة جاء بعد أن أثارت تصرفاتها الريبة أثناء حملة أمنية اعتيادية.

ولعل ما يعزز خطورة هذه القضية هو طبيعة المخدر المضبوط—الكوكايين—المصنف من بين أخطر المواد في القانون المغربي. فحتى وإن كانت الكمية قليلة من الناحية الكمية، إلا أن دلالتها القانونية والأخلاقية لا تُقاس بالغرامات، بل بالثقة العامة التي يُفترض أن يتحلى بها كل منتخب.

السلطات القضائية والأمنية، من جهتها، بدت حازمة في مقاربة هذا الملف، وهو ما يتماشى مع التوجه الرسمي لتشديد الخناق على جرائم المخدرات، خصوصا تلك التي تمس صورة المؤسسات وتُغذي ثقافة الإفلات من العقاب.

مقالات ذات صلة

اكثر المقالات قراءة

تابعنا على الفيسبوك