في خطوة غير مسبوقة، فجّرت وزارة الصحة والحماية الاجتماعية، تحت إشراف الوزير أمين التهراوي، موجة من القرارات التأديبية الصارمة التي طالت 28 إطارا صحيا، بينهم أطباء وممرضون وإداريون، بعد زيارات مفاجئة شملت عدة مؤسسات صحية على المستوى الجهوي والإقليمي، من بينها مستشفى الدريوش الإقليمي.
القرارات جاءت عقب تقارير رفعتها لجنة مركزية من الوزارة، قامت بجولات تفتيشية خاطفة إلى مستشفيات في الناظور، الدريوش، فاس، مكناس، وأكادير، وغيرها من المدن. هذه الزيارات لم تكن روتينية، بل كانت تحقيقا ميدانيا حازما كشف عن واقع صادم داخل عدد من المؤسسات الصحية العمومية.
وبحسب يومية “الأحداث المغربية” في عددها الصادر يوم الخميس 25 شتنبر 2025، فقد سجّلت اللجنة اختلالات خطيرة في التدبير الإداري والتنظيم الداخلي، غيابات غير مبررة للأطر الصحية، إهمال في تقديم الخدمات، وتدهور في مستوى النظافة وجودة الرعاية المقدمة للمرضى.
لم يكن مستشفى الدريوش الإقليمي بمنأى عن هذه العاصفة، إذ أشارت مصادر مطلعة إلى أنه قد يكون من بين المؤسسات التي أثارت انتباه اللجنة، خصوصا في ما يتعلق بـ سوء تدبير الموارد البشرية ونقص التجاوب مع شكاوى المواطنين.
كما سُجّلت ملاحظات تتعلق بـ تردي خدمات الاستقبال والغياب المتكرر لعدد من الأطباء والممرضين، ما أثر سلبا على جودة الخدمات المقدمة، خاصة في الأقسام الحيوية.
هذه الملاحظات أدرجت في تقرير مفصل رفع إلى المصالح المركزية، وأسفر عن سلسلة من العقوبات الإدارية التي شملت تنبيهات صارمة، إحالات على المجالس التأديبية، وتوقيفات مؤقتة عن العمل.

