في خطوة حازمة تعكس تحولا في نهج وزارة الصحة والحماية الاجتماعية، أصدر وزير الصحة، أمين التهراوي، منشورا رسميا استنفر فيه كافة مصالح الوزارة على الصعيد الوطني، ومنها إقليم الدريوش، للقطع مع ظاهرة الغيابات والتأخرات غير المشروعة داخل المؤسسات الصحية العمومية، والتي وصفها بأنها تُسيء إلى صورة القطاع وتُربك سير المرافق الصحية.
المنشور الصادر بتاريخ الثلاثاء 24 شتنبر 2025، تم توجيهه إلى جميع كبار مسؤولي الوزارة، بمن فيهم الكاتب العام، المفتش العام، مدراء الإدارات المركزية، المراكز الاستشفائية الجامعية، المعاهد الصحية، ومدراء الوكالات التابعة للوزارة، وهو ما يُظهر جدية هذا التحرك التنظيمي الواسع.
أوضح التهراوي في مذكرته أنه تم تسجيل تنامي “ممارسات فردية” غير مسؤولة، تشمل التغيب غير المشروع عن العمل، والتأخرات المتكررة، ومغادرة مقر العمل قبل انتهاء الساعات القانونية، وهي ظواهر أكد الوزير أنها لا تعكس روح الالتزام المهني، وتُسهم في تراجع جودة الخدمات الصحية، كما تُفقد المواطن ثقته في المرفق العمومي، خاصة في ظل الضغط الكبير الذي تعرفه المستشفيات ومراكز الرعاية الصحية الأولية.
الوزير شدد على أن الوزارة ستُباشر من الآن فصاعدا إجراءات صارمة ضد أي تهاون أو تهافت إداري، داعيا المسؤولين الإداريين إلى تفعيل المراقبة اليومية للحضور والانضباط، وإشعار مصالح الموارد البشرية فورا بأي تغيبات غير مبررة، وتطبيق مسطرة الاقتطاع من الأجور طبقا للقانون، وتحريك مسطرة ترك الوظيفة في حالات الانقطاع غير المبرر.
كما أكد المنشور على ضرورة مباشرة الإجراءات التأديبية بحق أي مسؤول يُثبت تقصيره أو تستره على الموظفين المتغيبين، مع تحميله المسؤولية الشخصية والمباشرة.

