في وقت ما تزال فيه العديد من الإدارات العمومية بالمملكة تعاني من بطء المساطر وتعقيد الإجراءات، تعد مصلحة تجديد البطاقة الوطنية بالدريوش نموذجا استثنائيا في تقديم خدمة إدارية مواطِنة، حظيت بإشادة واسعة من طرف المرتفقين والمراقبين على حد سواء.
تجديد البطاقة الوطنية بالدريوش
ما يميز هذه المصلحة، حسب شهادات متطابقة، هو الاستقبال المباشر للمرتفقين دون الحاجة إلى أخذ موعد مسبق، في سابقة فريدة على الصعيد الوطني، حيث تعاني أغلب المراكز الأخرى من ضغط المواعيد الإلكترونية التي قد تمتد لأسابيع، ما يُربك مصالح المواطنين ويطيل من معاناتهم.
الأمر لا يتوقف عند تبسيط الولوج إلى الخدمة، بل يشمل أيضا جودة الاستقبال، وتنظيم الإجراءات بسلاسة، فضلاً عن الكفاءة المهنية التي يبديها الأطر العاملون بالمصلحة، من خلال التوجيه الدقيق وتوفير المعلومات الضرورية لاستكمال الملفات دون بيروقراطية أو تعقيد.
وقد لاحظ المرتفقون غياب مظاهر الازدحام والطوابير الطويلة، إلى جانب توفر فضاء إداري لائق يضمن كرامة المواطن، وهو ما خلق شعوراً بالرضا العام وشجع العديد على التنويه بتجربة الدريوش كأنموذج يُحتذى به.
هذه التجربة الإدارية الناجحة برهنت على أن تحسين الخدمات العمومية ليس رهيناً بالإمكانات المادية وحدها، بل مرتبط أساساً بالإرادة والتدبير المحكم، وهو ما جسدته هذه المصلحة على أرض الواقع.
ويأمل مواطنون من مختلف أقاليم المملكة أن يُصار إلى تعميم مثل هذه النماذج المضيئة، خصوصاً في القطاعات الإدارية ذات الصلة المباشرة بالحياة اليومية، بما من شأنه أن يُعزز ثقة المواطن في الإدارة، ويُقرب الخدمة العمومية من تطلعاته المشروعة.

