تحولت الطريق المدارية المؤدية إلى مطار العروي، مساء السبت، إلى مسرح لحادثة سير غامضة بعد انحراف سيارة خفيفة من نوع “مرسيدس” عن مسارها، قبل أن تهوي بشكل مفاجئ إلى وادٍ محاذٍ للطريق، وسط ذهول مستعملي المحور الطرقي.
الحادثة أسفرت عن أضرار مادية بالغة لحقت بالمركبة، غير أن المفاجأة الكبرى كانت في الاختفاء الغامض لركابها. فقد أكد شهود عيان أن السيارة كانت تقل رجلاً وسيدة، شوهدَا يغادران موقع الحادث بسرعة لافتة، قبل أن يتواريا عن الأنظار في اتجاه مجهول، تاركين خلفهما سيارة محطمة في مشهد أثار الكثير من التساؤلات.
وفور إخطارها، انتقلت عناصر الشرطة إلى المكان، حيث باشرت المعاينات الأولية، وجمعت إفادات الشهود، مع فتح مسطرة بحث لتحديد أسباب الحادث والوقوف عند ملابسات اختفاء الركاب. ورجّحت مصادر أن يكون الانحراف ناجماً عن السرعة المفرطة أو غياب الانتباه، خصوصاً أن المقطع الطرقي المعني يُصنَّف من بين أكثر المحاور حساسية بالنظر إلى حيويته وحركة السير المكثفة التي يعرفها بشكل يومي.
لكنّ الغموض الذي يلفّ الحادثة، وتحديداً في ما يتعلق بسلوك الراكبين بعد وقوعها، زاد من حدّة الجدل في محيط مطار العروي وعلى مواقع التواصل الاجتماعي، حيث تداول ناشطون أسئلة مشروعة: هل يتعلق الأمر بحادث عرضي محض؟ أم أن وراء انسحاب الرجل والسيدة من المكان دوافع أخرى تستدعي التحقيق؟
التحقيق الأمني المفتوح يُنتظر أن يكشف عن حقيقة ما جرى، سواء عبر تحديد هوية الركاب والوقوف على وضعيتهم القانونية، أو من خلال معرفة ما إذا كان الحادث مرتبطاً بتصرف متهور في السياقة، أم أن خلفياته تتجاوز مجرد حادث مروري عابر.

