موظف واحد لخدمة عشرات الآلاف… مكتب الماء والكهرباء بالدريوش يغرق في الاكتظاظ

يشهد مكتب الشركة الجهوية متعددة الخدمات “الشرق للتوزيع” بمدينة الدريوش المعروف ب”مكتب الماء والكهرباء بالدريوش” وضعًا إداريًا يثير الكثير من الاستياء بين المواطنين وأبناء الجالية، بعدما تقلص عدد موظفيه إلى موظف واحد فقط، يتحمّل وحده عبء تلبية احتياجات ساكنة الإقليم بأكمله.

طوابير طويلة في مكتب الماء والكهرباء بالدريوش

المشهد اليومي أمام المكتب أصبح مألوفًا: طابور يمتد من داخل البناية إلى خارجها، مواطنون يقفون في صفوف تحت أشعة الشمس الحارقة ينتظرون دورهم لإنجاز معاملات قد لا تستغرق دقائق لو كانت الموارد البشرية كافية.

الوضع يزداد سوءًا خلال أشهر الصيف، حين تعرف المدينة توافد أعداد كبيرة من أبناء الجالية المغربية المقيمة بالخارج، الراغبين في تسوية فواتيرهم أو إنجاز طلبات جديدة للماء والكهرباء. هؤلاء يجدون أنفسهم مضطرين لقضاء ساعات طويلة في الانتظار، ما يفسد جزءًا من عطلتهم ويخلق حالة من التوتر بين الزبناء.

الموظف الوحيد في مكتب الماء والكهرباء بالدريوش

المصادر المحلية تؤكد أن الموظف الحالي يبذل مجهودًا كبيرًا لمحاولة خدمة الجميع، لكن حجم الطلبات يفوق بكثير طاقته، خاصة في ظل توسع العمران وزيادة عدد السكان في الإقليم. هذا الضغط المستمر يؤدي بالضرورة إلى بطء في وتيرة العمل، وأحيانًا إلى وقوع أخطاء أو تأجيل بعض المعاملات لليوم التالي.

الاكتظاظ لا يؤثر فقط على وقت المواطنين، بل ينعكس أيضًا على جودة الخدمات المقدمة. فمع ضغط العمل المتواصل، يصعب على الموظف تخصيص وقت كافٍ لشرح تفاصيل بعض الملفات أو توجيه الزبناء بالشكل المطلوب، ما يؤدي إلى تكرار الاستفسارات وارتباك المعاملات.

ساكنة الدريوش وأبناء الجالية يطالبون المديرية الجهوية والشركة الجهوية متعددة الخدمات “الشرق للتوزيع” باتخاذ إجراءات سريعة، أهمها:

  • تعزيز المكتب بموظفين إضافيين لتخفيف العبء.
  • تحسين فضاءات الاستقبال وتوفير مقاعد ومكيفات.
  • اعتماد نظام حجز المواعيد إلكترونيًا لتقليص زمن الانتظار.

إقليم الدريوش يشهد في السنوات الأخيرة نموًا عمرانياً وديمغرافيًا ملحوظًا، ما يعني أن الطلب على خدمات الماء والكهرباء مرشح للارتفاع أكثر في المستقبل. لكن غياب التخطيط المسبق لتوسيع الموارد البشرية والبنية الإدارية يجعل من مكتب “الشرق للتوزيع” نقطة ضعف واضحة في منظومة الخدمات العمومية بالإقليم.

مقالات ذات صلة

اكثر المقالات قراءة

تابعنا على الفيسبوك