واقع صادم .. مليلية تحت الخطر بسبب القاصرين المغاربة

في تطور يعكس عمق الأزمة التي تعصف بمدينة مليلية المحتلة، تتحرّك سلطات المدينة لإعلان ما وصفته بـ”حالة طوارئ للمهاجرين”، في خطوة غير مسبوقة تهدف إلى الضغط على الحكومة المركزية في مدريد لتحمّل مسؤولياتها تجاه التدفقات المتزايدة للقاصرين المغاربة غير المصحوبين.

وزيرة السياسات الاجتماعية في مليلية، رندة محمد، المنتمية للحزب الشعبي، أطلقت تصريحات نارية، كشفت فيها عن واقع صادم يعيشه المركز المخصص لإيواء القاصرين. رغم أن الطاقة الاستيعابية الرسمية للمركز لا تتجاوز 84 طفلا، إلا أن عدد القاصرين المتواجدين حاليا فاق 259، أي بفائض يبلغ 175 طفلا، ما جعل المدينة على حافة الانهيار من حيث القدرة على الاستيعاب والخدمات.

وطالبت رندة بإلزام الحكومة الإسبانية بنقل أي قاصر مهاجر إلى داخل الأراضي الإسبانية في غضون 15 يوما فقط من وصوله، معتبرة أن السياسات الحالية تدفع الأقاليم لتحمل أعباء تفوق ثلاثة أضعاف إمكانياتها.

ولم تخفِ الوزيرة استياءها من الميزانية التي رصدتها حكومة سانشيز والتي لم تتجاوز 900 ألف يورو، واصفة إياها بـ”الهزيلة وغير الكافية حتى لتغطية مصاريف الإيواء الأساسية”. واعتبرت أن مليلية تُركت وحيدة في مواجهة أزمة مستفحلة منذ سنوات دون دعم حقيقي من الدولة.

وفي تصريح لافت، حذّرت رندة محمد من أن استمرار سياسة “التوزيع العبثي” للقاصرين قد يُحوّل إسبانيا إلى الحلقة الأخيرة في سلسلة يُستغل فيها الأطفال من طرف شبكات الاتجار بالبشر، خاصة في ظل غياب حلول هيكلية وغياب الإرادة السياسية لتفكيك هذه الشبكات.

وختمت الوزيرة تصريحاتها بمطالبة عاجلة بـ”خطة وطنية شاملة ومستدامة”، تمكّن المدينة من التنفّس بعد سنوات من الضغط، مؤكدة أن مليلية لم تعد قادرة على الاستمرار وحدها وسط هذا الطوفان البشري المتزايد.

مقالات ذات صلة

اكثر المقالات قراءة

تابعنا على الفيسبوك