شهد الطريق السيار A7 جنوب مدينة ليون الفرنسية حادث سير مميتاً أسفر عن وفاة شابتين من أصل مغربي، هما نصيرة (25 عاماً) ونزهة (27 عاماً)، وذلك في الثلاثين من نوفمبر الماضي. وتشير التفاصيل المتوفرة إلى أن الحادث وقع بينما كانت الشابتان تستقلان سيارة من طراز “نيسان” برفقة صديق لهما للمساعدة في نقل أغراضه الشخصية، في ظروف جوية تزامنت مع هطول أمطار غزيرة.
وقعت المرحلة الأولى من الحادث عندما تعرضت المركبة التي كانت تقلهما لانزلاق مائي، ما أدى إلى فقدان السيطرة عليها واصطدامها بالحاجز الأوسط للسلامة على الطريق السيار. وعلى إثر هذا الاصطدام الأولي، خرجت الشابتان من السيارة المتضررة، في محاولة منهما على ما يبدو لتأمين موقعهما أو تفقد الأضرار الناتجة عن الحادث.
بعد خروجهما بلحظات، تعرضت الشابتان للاصطدام المباشر من قبل مركبة أخرى يقودها رجل ثلاثيني. وقد أدى هذا الاصطدام الثانوي إلى نتائج وخيمة وفورية؛ حيث توفيت نصيرة في مكان الحادث مباشرة، في حين تم نقل نزهة إلى المستشفى، حيث فارقت الحياة متأثرة بجروحها البالغة في اليوم التالي لوقوع الحادث.
التحقيقات اللاحقة التي أجرتها السلطات كشفت أن سائق السيارة المتورطة في الاصطدام الثاني كان يقود تحت تأثير الكحول والمخدرات وقت وقوع الحادث. وبناءً على هذه المعطيات، جرى توقيف السائق ووضعه في الحجز الاحتياطي لتبدأ ضده الإجراءات القضائية اللازمة.
ويواجه السائق الآن اتهامات رسمية بـ”القتل المروري مع ظرف مشدد”، في سياق القضية التي باتت منظورة أمام الجهات القضائية المختصة لتحديد المسؤوليات وترتيب الأثر القانوني المناسب بناءً على الوقائع وظروف الحادث المأساوي.

