من غرفة العمليات إلى المقبرة.. وفاة سيدة بشكل مفاجئ في مستشفى بالحسيمة

فاجعة جديدة تهز مدينة الحسيمة وتعيد إلى الواجهة ملف الإهمال الطبي الذي طالما أثار الجدل وسط سكان المنطقة. فقد توفيت سيدة كانت بصدد إجراء عملية جراحية بسيطة لعلاج كسر على مستوى الرجل، داخل مستشفى بالحسيمة، في ظروف غامضة، وهو ما دفع عائلتها إلى رفض تسلم جثتها وتقديم شكاية رسمية تتهم فيها الطاقم الطبي بالتقصير والإهمال.

السيدة، وفق رواية العائلة، دخلت المستشفى منذ أكثر من أسبوع بعد تعرضها لكسر، وكان من المفترض أن تخضع لعملية جراحية عاجلة. إلا أن العملية تم تأجيلها مرارًا، رغم مطالبتها بالصيام اليومي استعدادًا للتدخل، مما تسبب في تدهور حالتها النفسية والجسدية، وسط غياب أي توضيحات من إدارة المستشفى حول أسباب التأخير المتكرر.

في اليوم السادس، تم إدخالها إلى غرفة العمليات بعد الزوال، لتخرج أخبار وفاتها إلى العائلة بعد أقل من نصف ساعة من دخولها. “ماتت بسرعة غريبة، كانت صحتها جيدة ولم تكن تعاني من أي أمراض مزمنة”، يقول أحد أفراد الأسرة، مشيرًا إلى أنهم لم يتلقوا أي تفسير طبي مقنع يبرر ما جرى.

العائلة، التي لا تزال تحت وقع الصدمة، قررت اللجوء إلى القضاء، وقدمت شكاية رسمية للنيابة العامة تطالب فيها بفتح تحقيق عاجل في ظروف وفاة السيدة، داعية إلى محاسبة كل من ثبت تورطه في أي شكل من أشكال الإهمال أو التقصير في الرعاية الطبية.

الحادثة أعادت إلى السطح الغضب الشعبي المتزايد من سوء تدبير القطاع الصحي بإقليم الحسيمة، حيث يتكرر الحديث عن تأجيلات العمليات، قلة الأطر، ضعف التنظيم، وغياب آليات واضحة للمحاسبة. جمعيات مدنية وحقوقية بدأت بالفعل في إصدار بيانات تنديد، داعية وزارة الصحة إلى التدخل الفوري وفتح تحقيق نزيه وشفاف في الحادثة.

مقالات ذات صلة

اكثر المقالات قراءة

تابعنا على الفيسبوك