سرقة منزل في الدريوش في ملكية مهاجر مغربي في إسبانيا

شهدت مدينة الدريوش، وبالضبط بحي العمران – حي الأمل الشرقي، واقعة سرقة مثيرة للقلق استهدفت منزل مهاجر مغربي في إسبانيا، ما أثار حالة من الاستياء والاستغراب وسط أفراد الجالية المغربية المقيمة بالخارج، خاصة من أبناء المنطقة. الجريمة التي وصفت بـ”الغامضة” سلطت الضوء من جديد على أمن ممتلكات المهاجرين خلال فترات غيابهم الطويلة عن البلاد.

تفاصيل سرقة منزل مهاجر مغربي في إسبانيا

القصة تعود إلى حوالي شهر مضى، حين قام المهاجر المغربي، صاحب المنزل، بتكليف أحد أقاربه بتنظيف البيت وإعداده تحسبا لعودته إلى أرض الوطن. ولكن ما كان ينتظره لم يكن سوى مفاجأة صادمة:  المنزل فارغ بالكامل، كل محتوياته سُرقت دون أن يُترك أي دليل أو أثر خلفه.

المسروقات شملت ثلاجة وتلفازا وأثاثا منزليا وأدوات كهربائية، وأوانٍ ومعدات وتجهيزات متنوعة أخرى.

وقد قُدّرت القيمة الإجمالية للمسروقات بأكثر من 60 ألف درهم، أي ما يزيد عن 6  ملايين سنتيم، حسب التصريحات التي أدلى بها المتضرر لعناصر الدرك الملكي.

موقع المنزل في الدريوش

ما يثير الانتباه بشكل أكبر هو أن المنزل لا يقع في منطقة معزولة أو غير مأهولة، بل يوجد في حي سكني نشط، ويطل مباشرة على شارع عمومي يعرف حركة مرورية دائمة على مدار اليوم. هذا المعطى يُعقّد سيناريو السرقة، ويطرح عدة أسئلة حول كيفية تنفيذها دون إثارة انتباه الجيران أو ترك أي علامات اقتحام أو كسر أو تخريب.

وقد عبّر العديد من سكان الحي عن دهشتهم من الحادث، مشيرين إلى أنهم لم يلاحظوا أي تحركات مشبوهة في الأيام التي سبقت اكتشاف السرقة، مما يزيد من طابعها المحيّر.

الدرك الملكي في الدريوش يفتح التحقيق

عقب الحادث، توجه المتضرر لتقديم شكاية رسمية لدى مصالح الدرك الملكي، تضمنت قائمة دقيقة بالمحتويات التي تمت سرقتها، بالإضافة إلى ظروف اكتشاف الواقعة، أملا في الوصول إلى الفاعلين.

عناصر الدرك الملكي فتحت تحقيقا تحت إشراف النيابة العامة المختصة، وشرعت في القيام بتحريات ميدانية تشمل:

  • الاستماع إلى إفادات الجيران.
  • تحليل إمكانية وجود كاميرات مراقبة قريبة من المنزل.
  • البحث في السوق السوداء عن إمكانية بيع المسروقات.
  • دراسة احتمال تورط عناصر على دراية بمحتويات المنزل أو توقيت غياب صاحبه.

ورغم أن التحقيق لا يزال في مراحله الأولى، إلا أن عدم وجود أي دلائل واضحة يعقد مهمة المحققين، ويجعل الجريمة واحدة من القضايا الغامضة التي يصعب تفكيكها بسرعة.

ردود فعل الجالية في الخارج

الحادث لم يمر مرور الكرام وسط أفراد الجالية المغربية بالخارج، خصوصا المنحدرين من مدينة الدريوش ونواحيها، حيث عبروا عن تخوفهم من تكرار مثل هذه السرقات التي تستهدف منازلهم أثناء وجودهم في دول المهجر.

وفي تصريحات متفرقة، دعا عدد من المواطنين إلى تعزيز التغطية الأمنية في الأحياء السكنية، خاصة خلال الصيف، ورفع وتيرة الدوريات الأمنية خلال فترات العودة الجماعية للجالية. مع تشجيع السكان المحليين على التعاون مع السلطات والإبلاغ عن أي تحركات مريبة، فضلا عن تعزيز المراقبة بالفيديو في الأزقة والشوارع التي تشهد نشاطا إجراميا.

وقد أشار بعضهم إلى أن انعدام الثقة في تأمين ممتلكاتهم أصبح عاملا يؤثر سلبا على قرارهم في الاستثمار أو البناء بالمغرب.

سرقات موسمية متكررة في فصل الصيف

لا تُعد هذه الحادثة استثناء، بل تدخل ضمن ظاهرة متكررة في المغرب، حيث تسجل مصالح الأمن والدرك ارتفاعا في حالات السطو على منازل المهاجرين خلال فصل الصيف، وهي الفترة التي تزداد فيها حركة العودة من الخارج.

ويفسّر بعض المتابعين هذه الظاهرة بالغياب الطويل لأصحاب المنازل، وغياب الحراسة أو الجيران في بعض الأوقات، ووجود معلومات لدى البعض حول المنازل المغلقة لفترات.

هذه العوامل مجتمعة تفتح الباب أمام بعض الشبكات أو الأفراد لارتكاب عمليات سرقة مدروسة دون خوف من الانكشاف.

مقالات ذات صلة

اكثر المقالات قراءة

تابعنا على الفيسبوك