رغم ظروفه القاسية.. مهاجر مغربي يبيت في الشارع ينقذ شابا من الغرق في إسبانيا

في مشهد إنساني مؤثر يختزل قيم التضامن والشجاعة، لا يزال المهاجر المغربي هشام بدرعاوي، المنحدر من مدينة الدار البيضاء والمقيم بالشارع في مدينة سان سيباستيان بإسبانيا، يبحث عن الشاب الذي أنقذه من موت محقق غرقا في مياه شاطئ “لا كونتشا”، وذلك منذ الخامس من غشت الماضي.

رغم ظروفه الصعبة كـمهاجر بلا مأوى، لم يتردد بدرعاوي، من مواليد 1986، لحظة في القفز إلى البحر بعد أن لمح جسد الشاب طافيا على وجه الماء، وجهه للأسفل، فاقدا للوعي، في واحدة من أخطر لحظات الغرق. تمكن هشام من إخراجه إلى اليابسة، وبدأ فورا بإجراء عمليات الإنعاش القلبي، قبل وصول سيارة الإسعاف.

بعد ثلاثة أيام من الحادث، علم هشام أن الشاب نُقل إلى المستشفى ولا يزال على قيد الحياة، لكن في حالة حرجة. ومنذ ذلك الوقت، وهو يحاول، دون جدوى، العثور عليه أو معرفة ما إذا كان قد تعافى، بل وحتى التواصل مع أسرته التي لا يعرف عنها شيئا.

ولم يكن يتوقع بدرعاوي أن تتحول قصته إلى مادة إعلامية تثير التعاطف، حيث وثّقت القنوات التلفزيونية الإسبانية عودته إلى مكان الحادث، مسترجعا تفاصيل اللحظة التي قفز فيها لإنقاذ روح لا يعرف عنها شيئا، لكنها أصبحت جزءا من ذاكرته اليومية.

تعاطف واسع أثارته صور هشام، وهو يتجول على الكورنيش المطل على البحر، يحمل في ملامحه القلق لا على نفسه، بل على مصير الشاب الذي أنقذه.

مقالات ذات صلة

اكثر المقالات قراءة

تابعنا على الفيسبوك