بعد قضائه ليلة في العراء.. وفاة شاب مغربي نتيجة موجة البرد القارس إسبانيا

سجلت مدينة تيراسا التابعة لإقليم برشلونة شمال شرق إسبانيا، وفاة شاب من الجنسية المغربية بعد قضائه ليلة في العراء خلال موجة برد شديدة رافقها تساقط للثلوج. وتأتي هذه الحادثة لتسلط الضوء على الظروف القاسية التي تواجه المهاجرين والمشردين في المنطقة مع انخفاض درجات الحرارة إلى مستويات قياسية، مما أدى إلى عجز البعض عن إيجاد مأوى يحميهم من الصقيع.

وأكدت شهادات لمهاجرين مغاربة في المنطقة أن غياب البدائل السكنية دفع العديد منهم إلى النوم في الشوارع أو داخل سياراتهم الخاصة. وأشار هؤلاء إلى أن بعض المساجد لم تفتح أبوابها لاستقبال المشردين أو توفير الخدمات الأساسية كالمرافق الصحية، خاصة بالنسبة لفئة المهاجرين الذين لا يتوفرون على وثائق إقامة قانونية، مما فاقم من حجم المعاناة الجسدية للمتضررين من التقلبات الجوية.

وفي ظل هذه الأوضاع، أعلنت بلديات في إقليم كاتالونيا عن تفعيل إجراءات طارئة لحماية الأشخاص الذين يعيشون في وضعية تشرد. كما تدخلت أمينة المظالم الكاتالونية لمطالبة السلطات المحلية بتعبئة كافة الوسائل المتاحة لتأمين الإيواء والرعاية الصحية والاجتماعية اللازمة، مشيرة إلى وجود ما يفوق 6700 شخص ينامون في العراء بشتى مناطق الإقليم، مما يستدعي تدخلاً إنسانياً عاجلاً.

وتشير البيانات الرسمية الصادرة عن السلطات الإسبانية إلى تخصيص 400 سرير إضافي ضمن ما يُعرف بـ”عملية البرد” في مناطق مختلفة بكاتالونيا، بهدف تقديم المساعدة العاجلة للفئات الأكثر هشاشة. وتركز هذه الجهود الميدانية على كبار السن والأشخاص الذين يعانون من ظروف صحية صعبة، في محاولة للحد من الوفيات الناجمة عن التعرض المباشر لموجات البرد والصقيع التي تضرب البلاد.

وانتهت الواقعة بفتح تحقيق حول ملابسات وفاة الشاب المغربي وتحديد المسؤوليات، وسط مطالبات بضرورة توفير مراكز إيواء دائمة تستوعب الأعداد المتزايدة من المشردين والمهاجرين. ويبقى الرأي العام المحلي يترقب مدى استجابة الجمعيات والمؤسسات الدينية والمدنية للنداءات الرامية إلى فتح المرافق العمومية والخاصة لإنقاذ الأرواح خلال فترات الذروة المناخية القاسية التي تمر بها إسبانيا.

مقالات ذات صلة

اكثر المقالات قراءة

تابعنا على الفيسبوك