تعيش شاحنة نقل النفايات التابعة لجماعة الدريوش وضعاً ميكانيكياً مقلقاً، ما جعلها تتحول من وسيلة لجمع الأزبال إلى مصدر إضافي للتلوث، وسط استياء واسع في صفوف الساكنة والمارة.
فالروائح الكريهة المنبعثة من النفايات لم تعد وحدها تزعج المواطنين، بل انضمت إليها الانبعاثات الكثيفة من الغازات والدخان الأسود التي تصدرها الشاحنة يومياً خلال جولاتها، مما يزيد من تدهور جودة الهواء في أحياء المدينة.
وتواصل الشاحنة المتهالكة رحلاتها اليومية لنقل النفايات من الدريوش إلى مطرح زايو البعيد، في مسار طويل ومرهق، يُطرح بشأنه أكثر من سؤال حول مدى جدواه في ظل وجود حلول بديلة قريبة وأكثر فاعلية.
وقد عبّر عدد من المواطنين عن امتعاضهم من هذا الوضع، معتبرين أن استمرار استعمال هذه الشاحنة يُعد إهمالاً واضحاً للحق في بيئة نظيفة وصحية. كما طالبوا بتدخل عاجل من الجهات المسؤولة لتجديد أو إصلاح أسطول جمع النفايات، وتحسين خدمات النظافة بما يليق بصورة المدينة وتطلعات سكانها.
وقال أحد المواطنين: “ما بقيناش كانشمّو غير زبل الشاحنة، ولكن حتى العادم ديالها ولّا خانق. هذا خطر على صحتنا وعلى الأطفال، والمسؤولين في سبات!”
في ظل هذا الوضع، يبقى الأمل معقوداً على تدخل السلطات الإقليمية والجهات المختصة، من أجل توفير معدات حديثة وصديقة للبيئة، حفاظاً على صحة المواطنين وكرامة المدينة.

