هل أكل المسافرون من إقليم الدريوش لحما مشبوها في واد أمليل ؟

كل من يسافر من إقليم الدريوش إلى وجهات كالرباط والدار البيضاء وفاس وغيرها يمر عبر واد أمليل، حيث تتوقف الحافلات والسيارات في المطاعم المنتشرة هناك من أجل تناول وجبة الغذاء أو العشاء.

وفي الأيام الأخيرة، أثار فيديو تم تداوله على موقع “فيسبوك” حالة من الجدل في مدينة واد أمليل التابعة لإقليم تازة، بعدما ادعى صاحبه العثور على جماجم وعظام مشبوهة في مطرح عشوائي للنفايات قرب المدينة.

الفيديو ألمح إلى احتمال أن تكون هذه البقايا الحيوانية غير صالحة للاستهلاك، وهو ما تسبب في حالة من القلق، خاصة أن المدينة معروفة بمحلاتها التي تقدم “المشوي” و”الكفتة” وتحظى بشهرة على المستوى المحلي.

انتشار الفيديو أدى إلى موجة من ردود الفعل، سواء من المواطنين أو من أصحاب المطاعم الذين شعروا أن الأمر يهدد مصدر رزقهم ويسيء لسمعة المدينة.

وفي أعقاب نشر الفيديو، قام عدد من أصحاب المطاعم المختصة في تقديم المشوي بتنظيم وقفة احتجاجية أمام مقر سرية الدرك الملكي في واد أمليل، وذلك بالتزامن مع التحقيق مع صاحب الفيديو.

واعتبر المهنيون أن هذه الاتهامات باطلة وتضر باقتصاد المنطقة، كما بادر بعضهم إلى تقديم شكايات رسمية ضد ما اعتبروه “ادعاءات مسيئة ومغرضة”.

نتائج التحقيق البيطري

المكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية (أونسا)، عبر المصلحة البيطرية الإقليمية بتازة، قام بإجراء زيارة ميدانية للمكان الذي ظهرت فيه العظام. وبحسب محضر المعاينة، فقد تأكد أن هذه البقايا تعود إلى أنشطة جزارة قانونية، وأنها عبارة عن عظام أبقار.

تم توجيه السلطات المحلية لضرورة دفن هذه العظام لتفادي جذب الكلاب الضالة والحد من الأضرار البيئية.

إشاعة تهدف لتشويه سمعة واد أمليل

ردا على الجدل، أصدرت جماعة واد أمليل بيانا مقتضبا عبر صفحتها الرسمية على فيسبوك، انتقدت فيه ما وصفته بـ”الأخبار الزائفة” التي تم تداولها على بعض الصفحات.

الجماعة أعلنت أنها ستحتفظ بحقها في متابعة من يقفون وراء نشر هذه الإشاعات قضائيا، معتبرة أن ما جرى يضر بالاقتصاد المحلي ويهدد قطاع المطعمة الذي تشتهر به المنطقة.

الفرع المحلي للجمعية المغربية لحقوق الإنسان بمدينة تازة تابع هو الآخر هذه القضية. وعبّر عن قلقه من التبعات الاجتماعية والاقتصادية لهذا النوع من الأخبار، ودعا إلى فتح تحقيق نزيه وشفاف لكشف الحقيقة.

وفي تدوينة على صفحته الرسمية، طالب الفرع الجهات القضائية والدرك الملكي بـ:

  • التحقيق في مصدر العظام المشار إليها في الفيديو.
  • الكشف عن نتائج البحث للرأي العام.
  • ضمان احترام حرية التعبير، مع محاسبة من يروّج لمعلومات مغلوطة بقصد التشويه.

إجراءات قانونية

بناء على تعليمات النيابة العامة المختصة، تم إحالة التحقيق في هذه القضية إلى المركز القضائي للدرك الملكي بالقيادة الجهوية بتازة. وقد تم وضع الشخص الذي نشر الفيديو تحت الحراسة النظرية في انتظار استكمال الأبحاث الجارية.

مقالات ذات صلة

اكثر المقالات قراءة

تابعنا على الفيسبوك