شهد المستشفى الإقليمي بالدريوش، صباح اليوم، لحظة مثيرة خلال الزيارة الرسمية التي قام بها وزير الصحة أمين التهراوي والوفد المرافق له، حيث أقدم أحد المواطنين على رفع صوته بالاحتجاج قائلاً: “ما عندناش أطباء”. هذه العبارة القصيرة كانت كافية لتجسد معاناة ساكنة الإقليم مع الخصاص الحاد في الموارد الطبية.
وحسب ما عاينته مصادر محلية، فإن المواطن لم يتمالك نفسه أمام عدسات الكاميرات والمسؤولين، ليعبّر بحرقة عن واقع صحي يثقل كاهل الساكنة منذ سنوات. فالمستشفى، الذي افتُتح لتخفيف الضغط عن الناظور والحسيمة، ما يزال يعاني من نقص واضح في الأطر الطبية والتجهيزات الأساسية، الأمر الذي يضطر العديد من المرضى إلى قطع مسافات طويلة قصد تلقي العلاج.
الوزير، من جانبه، حاول تهدئة الأجواء مؤكداً أن الحكومة بصدد تنفيذ برنامج وطني لتأهيل البنيات الصحية وتوزيع الأطباء بشكل عادل بين الجهات، مشيراً إلى أن الدريوش ضمن المناطق المستهدفة في المرحلة المقبلة.
يُذكر أن احتجاج المواطن يعكس حالة تذمر واسعة في صفوف سكان الدريوش، الذين يعتبرون أن الحق في الصحة ما يزال بعيد المنال، في ظل محدودية العرض الصحي، وضعف الموارد البشرية، وكثرة المواعيد المؤجلة.

