في خطوة تعكس تشديد قبضتها الأمنية، أعلنت حكومة هولندا على لسان وزيرة الدولة لشؤون اللجوء والهجرة، مارخولين فابر، عن تمديد إجراءات مراقبة الحدود مع بلجيكا وألمانيا حتى التاسع من دجنبر المقبل، بعد أن كان مقرراً إنهاؤها في الثامن من يونيو.
القرار، الذي ينفذه جهاز الشرطة العسكرية الملكية “مارشوسي”، يأتي في سياق تصاعد الجهود الرامية إلى كبح جماح الهجرة غير النظامية إلى البلاد، بحسب ما أكدت السلطات الهولندية.

وكانت عمليات التدقيق الحدودي قد انطلقت لأول مرة في التاسع من ديسمبر من العام الماضي، مستهدفة عدداً من نقاط العبور الحيوية، أبرزها معبر هازلدونك الحيوي، الذي يشكل شرياناً رئيسياً لحركة التنقل بين الدولتين.
ورغم أن الحكومة تبرر هذه الخطوة باعتبارها ضرورة لحماية الأمن الداخلي ومراقبة تدفقات المهاجرين، إلا أن القرار فجّر جدلاً واسعاً داخل الأوساط الحقوقية والسياسية.
وبينما يرى البعض فيه إجراءً مشروعاً لحماية السيادة الوطنية، اعتبر آخرون أن التمديد يمس بمبادئ حرية التنقل التي قامت عليها اتفاقية شينغن، ما ينبئ بمزيد من السجال في قادم الأيام.

