أظهرت القراءة الميدانية لمخرجات الانتخابات التشريعية لـ 23 شتنبر 2026 بدائرتي الناظور والدريوش أدواراً حاسمة لعبتها شبكات التأثير المحلي والعائلات الانتخابية البارزة، وعلى رأسها عائلة مجعيط، في تعزيز القوة الانتخابية لحزب الأصالة والمعاصرة وتمكينه من الظفر بمقعدين نيابيين بالريف الشرقي.
ففي دائرة الناظور، ساهم الانخراط الميداني المكثف لـ رفيق مجعيط البرلماني السابق والرئيس الأسبق لمجلس جماعة الناظور في تعبئة خزان انتخابي حاسم لصالحه وكيل لائحة “البام” محمد المومني.
وتجلت هذه التعبئة في تحريك قواعد الحزب والمنتخبين بمراكز ثقل رئيسية شملت الناظور المدينة، سلوان، أركمان، أولاد ستوت، وإعزانن؛ وهو ما انعكس بشكل مباشر على تصدر المومني للنتائج الإقليمية برصيد استثنائي بلغ 13,456 صوتاً، وبفارق شاسع عن أقرب منافسيه بلغ 6,085 صوتاً.
ولم تتوقف هذه التعبئة عند حدود دائرة الناظور، بل امتد تأثير التحالفات العائلية والمحلية إلى إقليم الدريوش المجاورة؛ إذ امتد تنسيق رفيق مجعيط إلى جانب الحسن مجعيط رئيس مجموعة جماعات كرت للصحة وعضو المجلس الإقليمي للدريوش وجماعة أمطالسة لتوفير غطاء حزبي وشعبي لوكيل لائحة الأصالة والمعاصرة عزيز مكنيف.
وشكلت منطقة “بوفرقوش”، التي تُعد المعقل الانتخابي والتاريخي لعائلة مجعيط، نقطة ارتكاز حاسمة في حشد الأنصار والفاعلين المحليين لتعزيز حظوظ مكنيف، الذي تمكن بفعل هذا الاصطفاف الميداني من حصد 8,221 صوتاً واحتلال المرتبة الثانية خلف التجمع الوطني للأحرار، ليعود مجدداً تحت قبة البرلمان.

