تشهد الأوساط السياسية والحزبية بإقليم الدريوش تحركات مكثفة لإعداد ملفات طعن انتخابية مرتقب إيداعها لدى كتابة ضبط المحكمة الدستورية، للتشكيك في صحة فوز اثنين من بين المقاعد البرلمانية الثلاثة المخصصة للإقليم خلال تشريعيات 23 شتنبر 2026.
وتفيد المعطيات المتداولة باستعداد كل من مصطفى الخلفيوي وكيل لائحة الحركة الشعبية، ومحمد بنجدي وكيل لائحة العدالة والتنمية، ومحمد عليوي وكيل لائحة الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، لوضع خروقات وملاحظات موثقة تم رصدها خلال العمليات الاقتراعية وتجميع المحاضر، مستهدفة المقعدين المعلن عن فوز كل من عزيز مكنيف عن حزب الأصالة والمعاصرة وعبد المنعم الفتاحي عن حزب الاستقلال بهما.
ويمنح القانون التنظيمي المتعلق بالمحكمة الدستورية أجلا أقصاه 30 يوما مواليا لتاريخ الإعلان عن النتائج لإيداع عراضات الطعن رسميا؛ حيث تظل النتائج المعلنة سارية المفعول دون أثر واقف إلى حين صدور حكام القضاء الدستوري بالرفض أو التصحيح أو الإلغاء.
ويحتفظ مرشح الاتحاد الاشتراكي محمد عليوي بمسار قضائي منفصل، عقب تقدمه بشكاية رسمية لدى النيابة العامة بالمحكمة الابتدائية بالدريوش بشأن محاولة التأثير على أحد ملاحظي حزبه بمكتب تصويت بجماعة وردانة.
وتعيد هذه الخطوات إعادة إنتاج سيناريوهات المنازعات الانتخابية التي ألفها إقليم الدريوش في محطات سابقة؛ إذ سبق للمحكمة الدستورية الإلغاء والبت في طعون سابقة تقاطع فيها الفاعلون الحاليون أنفسهم خلال استحقاقات سابقة وانتخابات جزئية.

