في إسبانيا كشفت مسودة مرسوم حكومي سربت تفاصيلها وسائل إعلام دولية عن توجه مدريد نحو إقرار مراجعة شاملة لمساطر الهجرة واللجوء، تنطوي على تشديد غير مسبوق في مساطر معالجة الملفات وتسهيل عمليات الترحيل المباشر بحق المهاجرين الذين وصلوا إلى مدينة سبتة خلال الأزمة الأخيرة.
ويهدف المشروع الإسباني المقترح إلى تقليص الآجال الزمنية وتطبيق المساطر بأثر رجعي لإنهاء الوضعية القانونية لأكثر من 10 آلاف مهاجر يواصلون الإقامة بالمدينة، وذلك عقب موجة التدفق القياسية التي شهدتها المنطقة أواخر شهر يوليوز الماضي.
تشترط المسودة تقديم الطعون القضائية ضد قرارات رفض اللجوء من خارج الأراضي الإسبانية وفي بلدان يصنفها الاتحاد الأوروبي آمنة كالمغرب، مع إمكانية تجاوز المراجعة الموحدة لمفوضية الأمم المتحدة للاجئين، وإسقاط الطلب تلقائيا في حال تعذر التواصل مع المهاجر لمدة 5 أيام أو صدور سلوك يصنف بـ “العنيف”.
وامتنعت الحكومة الإسبانية عن التعليق على التسريبات، مكتفية بتأكيد وزير السياسة الإقليمية وجود دراسة لتعديلات تشريعية تقصر الآجال الزمنية للبت في ملفات الهجرة.
وأصدرت 13 منظمة غير حكومية (من بينها اللجنة الإسبانية لمساعدة اللاجئين CEAR ومؤسسة أوكسفام) تحذيرات شديدة اللهجة، مؤكدة أن هذه التدابير تقوض الحق في اللجوء وتتجاوز الالتزامات والدساتير الدولية لمدريد في مجال حماية حقوق الإنسان.

