شهد المشهد السياسي بإقليم طنجة تطورات قضائية متسارعة، إثر قرار قاضي التحقيق بمحكمة الاستئناف إيداع عمدة مدينة طنجة، منير ليموري، رفقة محاسب يعمل بشركته، رهن الاعتقال الاحتياطي بالسجن المحلي بأصيلة، على خلفية تورطهما المفترض في ملف التلاعب بأوراق التصويت والمساس بنزاهة الانتخابات البرلمانية الجزئية.
وجاء قرار الاعتقال الاحتياطي عقب إنهاء مسار البحث التمهيدي والاستنطاق الابتدائي، والذي باشرته المصالح الأمنية تحت إشراف النيابة العامة المختصة إثر ضبط حقيبة محملة بأوراق اقتراع خارج الضوابط القانونية بمكتب التصويت الكائن بمدرسة “القدس” بحي كسبارطا.
واستندت التحقيقات على تفريغ وتسجيلات كاميرات المراقبة المحذوفة واستعادتها تقنياً، والتي كشفت مسار نقل الأوراق المذكورة نحو فندق مصنف بطنجة، مظهرة تواجد العمدة والمحاسب وشخصيات أخرى تحوم حولها شبهات التلاعب بالرموز الحزبية على أوراق الاقتراع.
وجرى توقيف العمدة بمطار طنجة ابن بطوطة قادماً من مالقة الإسبانية بناءً على مذكرة بحث وطنية، حيث أيدت الاتصالات الهاتفية والبيانات الرقمية المحجوزة شبهات التنسيق مع باقي الموقوفين رغم تمسكه برفض الإدلاء بتصريحات خلال بعض فترات الاستنطاق.
والتمس الوكيل العام للملك متابعة المتهمين في حالة اعتقال بالنظر لخطورة الأفعال المنسوبة إليهما، والتي تندرج ضمن جنايات انتهاك سرية وسلامة العمليات الانتخابية والمشاركة في التزوير.

