20 سنة سجنا لمتهم بتنظيم الهجرة السرية تسبب في وفاة عدد من أبناء الدريوش

أسدلت غرفة الجنايات الابتدائية بمحكمة الاستئناف بالناظور الستار على ملف قضائي شائك ومؤلم، بإصدارها حكما يقضي بالسجن النافذ لمدة 20 سنة في حق المتهم الرئيسي بتنظيم وتسهيل الهجرة غير النظامية.

وجاء هذا القرار القضائي على خلفية حادث إنساني مأساوي أودى بحياة عدد من الشباب الذين ينحدرون من إقليمي الدريوش والناظور، بعدما تحولت أحلامهم في العبور نحو الضفة الشمالية إلى الفاجعة.

ولم تتوقف أحكام الهيئة القضائية عند العقوبة السجنية المشددة، بل قررت أيضا إلزام المدان بأداء تعويض مدني قدره 50 مليون سنتيم لفائدة المطالبين بالحق المدني من أسر وعائلات الضحايا.

وتعود وقائع هذه المأساة إلى إشراف المتهم على تنظيم رحلات هجرية سرية في ظروف تنعدم فيها أدنى شروط السلامة والأمان، مقابل تحصيل مبالغ مالية خيالية من الشباب الراغبين في الهجرة.

وقد انتهت المغامرة غير محسوبة العواقب بفاجعة غرق ووفاة العديد من المرشحين القادمين من مناطق متفرقة بالإقليمين، لا سيما من الدريوش وبن الطيب وتزطوطين، حيث خيم الحداد على مجمل تلك الجماعات.

ويعيد هذا الحكم القضائي الصارم تسليط الضوء المباشر على المخاطر الجسيمة التي تحدق بالشباب جراء انسياقهم خلف أوهام شبكات الاتجار بالبشر وتهريب المهاجرين.

كما يكرس هذا القرار التوجه الزجري للعدالة المغربية في التصدي الحاسم للمتاجرين بأرواح المواطنين، وملاحقة العقول المدبرة لشبكات الهجرة السرية التي تستغل أحلام الناشئة وتترك خلفها مآسي اجتماعية ونفسية حارقة للأسر.

مقالات ذات صلة

اكثر المقالات قراءة

تابعنا على الفيسبوك