تستعد وزارة التجهيز والماء لإطلاق أشغال واحدة من أكبر المحطات الكبرى لتحلية مياه البحر بالمملكة على مستوى إقليمي الناظور والدريوش خلال السنة الجارية، وذلك بقدرة إنتاجية هائلة تبلغ **300 مليون متر مكعب سنوياً**، في خطوة استراتيجية تهدف إلى تحصين جهة الشرق ضد تبعات التغيرات المناخية وتأمين الشرب والري.
وأعلن وزير التجهيز والماء، نزار بركة، خلال جلسة شفهية بمجلس النواب، أن المغرب يراهن على رفعه للسقف الإجمالي للإنتاج الوطني من تحلية المياه ليصل إلى **1.8 مليار متر مكعب سنوياً بحلول سنة 2031**، سعياً لتنويع المصادر المائية وتنفيذ التوجيهات الملكية السامية الداعية لتخفيف الضغط الهيكلي عن السدود والفرشات المائية المجهدة.
وكشف الوزير عن الطفرة الأرقام المعبرة التي حققها المغرب، حيث قفزت القدرة الوطنية التجميعية لتحلية المياه من 46 مليون متر مكعب فقط سنة 2021 إلى **447 مليون متر مكعب حالياً**، مع استهداف استكمال مشاريع جارية إضافية ستضيف 200 مليون متر مكعب مع نهاية السنة المقبلة.
وتشمل الخارطة المائية الوطنية إطلاق مشاريع موازية في كل من طنجة، سوس ماسة، تيزنيت، طانطان، كلميم والرباط، ويروم هذا المخطط تلبية 60 في المائة من الاحتياجات الوطنية للمواطنين من الماء الصالح للشرب عبر تحلية مياه البحر، وتحويل المياه السطحية المخزنة بالسدود أساساً لدعم الأنشطة الفلاحية والإنتاج الزراعي بالعالم القروي.

