الزفزافي من فوق سطح منزله: الريف أرض مغربية ولا مكان للانفصال في قاموسي

في لحظة استثنائية حُبست فيها الأنفاس، اختار ناصر الزفزافي، القائد السابق لحراك الريف، أن يوجّه خطابا مباشرا، وطنيا وموحّدا، من فوق سطح منزله بمدينة أجدير، حيث شارك في جنازة والده الراحل وسط حشد كبير من المعزين. كلمة الزفزافي لم تكن مجرد تأبين عائلي، بل تحولت إلى موقف سياسي ورسالة واضحة لكل من حاول توظيف اسمه في أجندات انفصالية.

وبنبرة حاسمة، أكد الزفزافي أن وجوده بين أهله وأبناء منطقته هو “انتصار للوطن”، قائلا إن المغرب لكل أبنائه، من الريف إلى الصحراء، ومن الشرق إلى الغرب، في إشارة مباشرة لرفض أي محاولة فصل أو تقسيم أو استغلال سياسي للحراك أو لرموزه.

اللافت في المشهد أن الزفزافي اختار سطح منزله منصة لخطابه، في رمزية عميقة تعكس التمسك بالأرض والعودة إلى الجذور، بعيدا عن أي اصطفافات خارجية أو ولاءات دخيلة. وفي خطابه، وجه رسالة حادة إلى من وصفهم بـ”الانفصاليين في الخارج”، ممن يحاولون اختطاف قضية الريف وتحريف مسارها، مؤكدا أن الوطنية ليست مجالا للمزايدة، وأن وحدة المغرب خط أحمر.

الزفزافي، الذي بدا هادئا وحاسما، شدد على أن الخلافات الداخلية أو السياسية لا يجب أن تُستغل كذريعة لضرب الوحدة الوطنية، مبرزا أن الوطن يسمو فوق كل الحسابات.

بهذه الرسالة، يكون الزفزافي قد طوى صفحة التأويلات المشبوهة، وأغلق الباب أمام كل من حاول استثمار اسمه في مشاريع انفصالية لا تمثّل لا الريف ولا أهله.

مقالات ذات صلة

اكثر المقالات قراءة

تابعنا على الفيسبوك