استيقظت مدينة إمزورن التابعة لإقليم الحسيمة، صباح اليوم الأحد 20 يوليوز 2025، على حادث مؤلم تمثل في اندلاع حريق كبير اجتاح عددا من المحلات التجارية في منطقة “بوسيتو”، أحد أبرز المراكز النشيطة تجاريا وسط المدينة.
الحريق اندلع في الساعات الأولى من الصباح، حين كانت المتاجر مغلقة، ما جعل النيران تنتشر بسرعة قبل أن يتمكن أي من التجار أو السكان من التدخل، وهو ما عزز حجم الخسائر رغم الاستجابة السريعة لعناصر الوقاية المدنية.
حريق بوسيتو في إمزورن
وفق مصادر محلية، فإن ألسنة اللهب اشتعلت بشكل مفاجئ وفي ظروف غامضة، قبل أن تمتد إلى محلات مجاورة بفعل طبيعة السلع المتواجدة بها، والتي شملت موادا سريعة الاشتعال مثل، الملابس الجاهزة والأقمشة، والأجهزة الإلكترونية والكهربائية، والمواد الغذائية والزيوت.
هذا الخليط من المواد القابلة للاشتعال ساهم في تفاقم الحريق وانتشاره السريع، مما صعب عملية الإطفاء وزاد من حجم الأضرار المادية.
وبمجرد تلقي البلاغ، تدخلت فرق الوقاية المدنية معززة بعدة شاحنات صهريجية وعناصر إطفاء مجهزين، حيث عملوا لساعات على تطويق الحريق ومنع انتقاله إلى المزيد من المحلات المجاورة.
وقد تمكنت الفرق من السيطرة على النيران قبل أن تتوسع إلى مناطق سكنية مجاورة، في حين ساهمت عوامل أخرى كغياب الرياح في الحد من تطور الوضع.
خسائر في حريق بوسيتو في إمزورن
ورغم ذلك، سجلت خسائر مادية كبيرة، تمثلت في تلف كلي لبعض المحلات التجارية، وأضرار جزئية بمحتويات محلات أخرى، واحتراق مخزون مهم من السلع، وأضرار في الواجهات الزجاجية والخشبية.
لا إصابات بشرية في حريق بوسيتو في إمزورن
لحسن الحظ، لم يتم تسجيل أية إصابات أو خسائر بشرية، بفضل توقيت الحريق الذي صادف ساعات الفجر، حيث كانت المتاجر خالية من الموظفين والزبائن.
غير أن الحادث خلف حالة من الهلع والذعر في صفوف سكان الأحياء المجاورة، خاصة مع تصاعد أعمدة الدخان الكثيف وانتشار ألسنة النيران بسرعة.
بعض الأهالي تم إجلاؤهم بشكل احترازي، خاصة من المساكن القريبة من مركز الحريق.
وقد باشرت المصالح المختصة، من السلطات المحلية والأمنية، فتح تحقيق ميداني فور إخماد الحريق، وذلك لتحديد ملابساته الدقيقة وأسبابه المحتملة، التي لا تزال إلى حدود الآن غير معروفة.
المتضررون من حريق بوسيتو في إمزورن
في الوقت الذي لا تزال فيه حالة الصدمة تخيم على التجار، تعالت دعوات بضرورة تسريع إجراءات تقييم الخسائر وتعويض المتضررين، خاصة أن المنطقة تعتبر مصدر دخل رئيسي لعشرات الأسر.
بعض التجار المتضررين طالبوا بتدخل عاجل من السلطات المحلية وجهة الحسيمة، عبر إحداث لجنة لتقييم الخسائر بسرعة وتقديم دعم مالي أو عيني لإعادة تأهيل المحلات وتعزيز وسائل الوقاية والسلامة بالمنطقة.
كما عبّر عدد منهم عن استغرابهم من غياب وسائل الوقاية داخل المركز التجاري، مطالبين بتوفير تجهيزات إطفاء في كل المحلات التجارية مستقبلا.
بوسيتو قلب إمزورن التجاري
تُعد منطقة “بوسيتو” من أكثر النقاط حيوية في مدينة إمزورن، حيث تضم عشرات المحلات المتخصصة في مختلف المجالات التجارية، وتشهد إقبالا يوميا كثيفا من الزبائن، ما يجعل الحريق الذي أصابها حادثا استثنائيا بكل المقاييس.
الحادث لا يهدد فقط مصالح التجار، بل قد يؤثر سلبا على النشاط الاقتصادي للمدينة ككل، خصوصا في ظل الركود التجاري العام الذي تعاني منه المنطقة.

