تسود حالة من الترقب في الأسواق المالية والنقدية ومحلات الصرف الوطنية عقب استمرار المنحى التنازلي للدرهم المغربي أمام باقي العملات الأجنبية، وفي مقدمتها الأورو الذي بات على بعد خطوات قليلة جدا من كسر حاجز 11 درهما.
ويأتي هذا التطور النقدي ليراكم ضغوطا جديدة على سعر صرف العملة الوطنية، وفق ما أظهرته آخر المعطيات والبيانات الصادرة عن بنك المغرب والمتعلقة بالركود والتراجعات المتتالية التي سجلها الدرهم على مدى الأسابيع الأخيرة مقابل سلة العملات الأجنبية الرئيسية.
وكشفت المؤشرات الأسبوعية الصادرة عن المؤسسة النقدية المركزية عن تسجيل الدرهم تراجعا بنسبة 0.5 في المائة مقابل العملة الأوروبية الموحدة، وبنسبة 0.9 في المائة أمام الدولار الأمريكي خلال أواخر شهر شتنبر.
وأوضحت الأرقام الرسمية أن سعر صرف الأورو استقر عند حدود 10.998 درهما، مقارنة بـ 10.945 درهما المسجلة في الفترة الأسبوعية السابقة، وهو ما يُبرز حجم الضغط والتغيرات السريعة التي شهدتها سوق الصرف الوطنية في ظرف زمني وجيز.
وتتجلى آثار هذا التحول بشكل ملموس على التحويلات المالية والمعاملات التجارية، حيث بلغت القيمة المقابلة لـ 1000 أورو نحو 10.998 درهما بعدما كانت في حدود 10.945 درهما، بمكسب ناهز 53 درهما في ظرف أسبوع واحد، فيما يصل هذا الفارق إلى 265 درهما بالنسبة لمبلغ 5000 أورو.
وتؤكد هذه القفزة، التي شهدتها الجلسات الأخيرة من شهر شتنبر، حجم المنحى التصاعدي للأورو الذي يستقر حاليا عند أعلى مستوياته قبيل ملامسة سقف 11 درهما.
وعلى مدى أسابيع متتالية من الهبوط المستمر للعملة الوطنية، حقق الأورو مكاسب تراكمية ملحوظة مقارنة بمستويات أواخر شهر غشت المنصرم، حينما كانت قيمة 1000 أورو لا تتجاوز 10.776 دراهم، ليصل الفارق التراكمي إلى 222 درهما لكل ألف أورو، و1110 دراهم للمبالغ التي تصل إلى 5000 أورو.
وفي السياق ذاته، سار الدولار الأمريكي على نهج الصعود لينتقل من 9.591 إلى 9.682 دراهم، متأثرا بظروف السوق المحلية والدولية وفي ظل غياب أي تدخل مباشر لبنك المغرب عبر عمليات المناقصة في سوق الصرف خلال هذه الفترة.

