غياب جماعي ونصاب مفقود.. هل تتجاهل مجالس إقليم الدريوش مساطر عزل المنتخبين الغائبيين؟

يتصاعد الجدل السياسي بإقليم الدريوش حول الظاهرة المتنامية لغياب عدد من أعضاء المجالس الجماعية عن حضور الدورات العادية والاستثنائية واجتماعات اللجان الدائمة.

وأفادت مصادر محلية مطلعة بأن الشلل بات يهدد عمل مؤسسات منتخبة عدة بالمنطقة بعد تسجيل تغيب أزيد من نصف الأعضاء في بعض الجلسات المفصلية، حيث أضحى شق واسع من المنتخبين يقطن خارج حدود المدينة أو يستقر بشكل دائم خارج أرض الوطن، مما يعطل تداول القضايا التنموية الملحة ويضع المصالح المباشرة للساكنة في مهب الريح.

وتعيد هذه الوضعية فتح النقاش القانوني والأخلاقي حول الجدوى الفعلية للترشح ونيل ثقة الناخبين من الأساس، طالما أن التمثيلية الانتخابية تتحول عقب إعلان النتائج إلى مجرد صفة شرفية شاحبة مجردة من أي التزام ميداني.

ويرى الفاعلون في الجمعيات المدنية بالمنطقة أن دور العضو الجماعي لا ينتهي عند عتبة صناديق الاقتراع، بل يتجسد في المواظبة على أداء الواجب الدستوري، والترافع المستمر داخل قاعات المداولات، والمشاركة الفعالة في التصويت على الميزانيات والمشاريع التي تلامس الهموم اليومية للمواطنين.

وفي خضم هذا الاستهتار بالمسؤولية التمثيلية، تتصاعد المطالب بتفعيل المقتضيات الصارمة الصريحة التي ينص عليها القانون التنظيمي للجماعات الترابية، ولا سيما المسطرة المتعلقة بالإقالة والتجريد من العضوية جراء التغيب المتكرر دون برهان أو مبرر مقبول.

وتسود الأوساط المحلية حالة من الاستغراب جراء تعطل مساطر العزل وتردد سلطات المراقبة الإدارية ورؤساء المجالس في إحالة ملفات الأعضاء المنقطعين على المحاكم الإدارية المختصة، رغم استيفاء العديد منهم للشروط القانونية الموجبة لإسقاط العضوية وتجريدهم من مهامهم التمثيلية.

مقالات ذات صلة

اكثر المقالات قراءة

تابعنا على الفيسبوك