بسبب “الدارجة المغربية”.. القضاء الهولندي يوجه صفعة لوزير الهجرة ويُلغي قرار ترحيل مهاجر نحو المغرب

أصدرت محكمة لاهاي المنعقدة بمدينة “غرونينغن” حكماً قضائياً لافتاً ينصف مهاجراً يُصرح بانتمائه للقطر الجزائري، ملغيةً بصفة قطعية قراراً إدارياً صادر عن وزارة الملاجئ والهجرة الهولندية كان يرمي إلى ترحيله إجبارياً نحو المملكة المغربية، مع إلزام الإدارة بتمكينه من تعويض مالي وتحمل كامل الصوائر القضائية.

وتعود أطوار هذه السابقة إلى اعتماد إدارة السجون الهولندية على قرائن شفهية وانطباعات لغوية مجردة، حيث استندت في تقاريرها إلى كون المعني بالأمر يداوم على الاتصال بأرقام داخل المغرب، ويتحدث طيلة فترة احتجازه بالدارجة المغربية مع اختلاطه المباشر بالمحتجزين المغاربة. وبناءً على هذه التخمينات، أقدمت وزارة الهجرة على إضافة المغرب كوجهة مفترضة لترحيله، عقب نفي السلطات الجزائرية مطابقة بصماته لسجلاتها الرسمية.

وكشفت جلسات المحاكمة الميدانية هشاشة الدفوعات الحكومية، بعدما عجز ممثل الإدارة والوزارة الوصية عن تقديم وثائق إثباتية أو أدلة مادية ملموسة، مكتفياً بتقديم الملاحظات الشفهية والرسائل الإلكترونية الداخلية. واعتبرت الهيئة القضائية أن الاستناد إلى التحدث بالدارجة أو التواصل اللغوي لا يرتقي إطلاقاً إلى السند القانوني الصريح لإثبات الجنسية المغربية أو تبرير الترحيل القسري.

وفي الشق التعويضي والتدبيري، قضت المحكمة ببطلان قرار وضع المعني بالأمر في الحجز الإداري الذي تلا استيفاءه عقوبة سجنية مدتها ثلاث سنوات، وأمرت بالإفراج الفوري عنه مع إلزام الدولة الهولندية بأداء تعويض قدره 1280 يورو لفائدته عن فترة الاحتجاز غير القانوني، فضلاً عن تغريم وزارة الهجرة صوائر الدعوى البالغة 2802 يورو، ليبقى المعني مجهول الهوية رسمياً مع سريان قرار الترحيل الأصلي الصادر نحو الجزائر.

مقالات ذات صلة

اكثر المقالات قراءة

تابعنا على الفيسبوك