القصة الكاملة.. زواج سري بالمغرب يكلف متقاعداً مغربيا بهولندا 9 آلاف يورو

ثبّت القضاء الهولندي قراراً حازماً صادر عن مؤسسة التأمين الاجتماعي (SVB)، يقضي بإعادة تقييم المعاش الأساسي لمتقاعد مغربي واقتطاع المبالغ المالية المصروفة له دون وجه حق.

وجاء هذا القرار القضائي الصارم عقب ثبوت تخلف المتقاعد عن الإفراط أو التصريح بتغيير حالته العائلية إثر عقده القران، وتلقيه مبالغ مالية مخصصة للأفراد العازبين بأثر رجعي.

وتعود تفاصيل الأزمة إلى سنة 2023 حين استحق المعني بالأمر المعاش الأساسي بصفته شخصاً يعيش بمفرده، قبل أن يقدم على عقد قرانه بالمغرب دون إخطار المؤسسة الهولندية المعنية بالتغييرات الطارئة.

واستمر المتقاعد في تقاضي المنحة الكاملة المخصصة للعزاب حتى مطلع سنة 2025، وهي الفترة التي اكتشفت فيها السلطات الإدارية التحاق الزوجة به واستقرارها بنفس العنوان السكني بعد حصولها على الإقامة القانونية.

وأمام هذه الوضعية، طالبت مؤسسة التأمين الاجتماعي بإعادة حساب المعاش منذ تاريخ الزواج، ملزمة المتقاعد بضرورة إرجاع مبلغ يناهز 6500 يورو، بالإضافة إلى التهديد بفرض غرامة مالية ناهزت 3000 يورو كعقوبة عن التقاعس عن التصريح.

ولم تنفع الدفوعات التي قدمها المعني بالأمر أمام محكمة “أوفيريسل”، والتي حاول من خلالها تبرير عدم العيش المشترك طيلة فترة الانتظار، حيث اعتبر القضاء أن التخطيط للتجميع العائلي ينفي ادعاء الانفصال الفعلي.

وأيّد الحكم الصادر في شهر مايو الماضي شرعية المراجعة المالية والمطالبة باسترداد الأموال، غير أنه ألقى ببعض المسؤولية الإجرائية على المؤسسة الهولندية نظراً لعيوب في التبرير الإداري الأول.

وألزمت المحكمة المؤسسة بتعويض المتقاعد عن مصاريف الدعوى القضائية التي قاربت 1800 يورو، لتنتهي هذه المواجهة الإدارية بدرس قانوني صارم يفرض على الجالية المغربية التقيد الدقيق بالتصريحات العائلية أمام مؤسسات الضمان الاجتماعي بالخارج.

مقالات ذات صلة

اكثر المقالات قراءة

تابعنا على الفيسبوك