عادت الجريمة الغامضة التي هزت قبيلة أجدير التابعة لجماعة تمسمان بإقليم الدريوش لتلقي بظلالها المأساوية على الرأي العام المحلي والوطني، بعد مرور نحو 11 سنة كاملة على العثور على سيدة جثة هامدة داخل بيتها في ظروف تحيط بها الكثير من علامات الاستفهام.
وجاء هذا التحرك الجديد لأبناء الضحية أعقاب تداول صدور أحكام تبرئة نهائية لفائدة الأشخاص الذين طالتهم الشبهات والمتابعات القضائية، متجاوزين مساراً ماراثونياً في أروقة المحاكم امتَد لعقد من الزمن دون أن تطفئ المساطر المسلوكة نار الجمر والشكوك المستعرة في قلوب عائلة الراحلة.
ورغم أن محكمة النقض كانت قد أرجعت الملف في أوقات سابقة لإعادة تعميق الأبحاث والتحريات الجنائية، إلا أن إسدال الستار ببراءة المتابعين وضع الأسرة أمام بياض محير حول هوية الجاني الحقيقي والظروف الواقعية لموت والدتهم، مما دفعهم إلى كسر الصمت والتمسك بحقهم العادل في فك طلاسم الملف.
وبينما يتأكد الاحترام الصارم لمنطوق الأحكام القضائية النهائية المسبغة بقرينة البراءة للمشتبه فيهم السالفين، تظل القضية جرحاً إنسانياً مفتوحاً يعكس حجم المعاناة النفسية لأسر الضحايا وسط المتاهات القضائية، في انتظار أي مستجد يزيح الستار عن السر المكتوم بتمسمان.

