محاولة تهريب جريئة للمخدرات تفشل عند “باب مليلية”.. الأمن المغربي بالمرصاد

في عملية نوعية تُحسب للأجهزة الأمنية والجمارك المغربية، تمكّنت المصالح العاملة في المعبر الحدودي باب مليلية، صباح الأحد، من إحباط محاولة تهريب كمية كبيرة من المخدرات، كانت مدسوسة بإحكام داخل سيارة خفيفة من نوع سيتروين تحمل لوحة ترقيم إسبانية.

العملية التي نُفذت بتنسيق مشترك بين الأمن الوطني وعناصر الجمارك، أسفرت عن ضبط 20 كيلوغراما من المخدرات مخبأة داخل تجاويف معدّة خصيصا لهذا الغرض، في محاولة واضحة للتمويه وتفادي التفتيش الروتيني. غير أن يقظة العناصر الأمنية والتفتيش الدقيق أحبطا المخطط قبل وصوله إلى الجانب المحتل من المعبر.

تم توقيف شخصين كانا على متن السيارة، الأول مغربي مقيم بإسبانيا، والثاني مزدوج الجنسية مغربي – إسباني.

وقد جرى وضعهما تحت تدابير الحراسة النظرية رهن إشارة البحث القضائي الذي تشرف عليه النيابة العامة المختصة، من أجل تعميق التحقيق وكشف كافة خيوط الشبكة التي تقف خلف هذه المحاولة الجريئة.

مصادر مطلعة ترجّح أن الكمية المحجوزة ليست سوى جزء من شحنة أكبر، فيما لا يُستبعد أن تكون وراءها شبكة تهريب دولية منظمة، تستغل فترات الذروة الصيفية التي يعرف فيها معبر بني أنصار – مليلية نشاطا مكثفا لحركة التنقل بين الضفتين.

وتُعد هذه العملية تأكيدا جديدا على أن المعابر الحدودية، وخاصة “باب مليلية”، لا تزال نقطة ساخنة في حرب التهريب، مما يفرض تكثيف المراقبة وتطوير أساليب الكشف.

تأتي هذه العملية في سياق الجهود المتواصلة التي تبذلها الأجهزة الأمنية والجمارك المغربية للتصدي لظاهرة التهريب الدولي للمخدرات، والتي تستهدف ليس فقط السوق المحلية، بل أيضا القنوات الأوروبية التي تمر عبر معابر حدودية مثل بني أنصار.

وبحسب متتبعين، فإن مثل هذه العمليات تعكس تطور تقنيات التهريب، لكنها تُبرز أيضا فاعلية التنسيق الميداني بين مختلف الأجهزة، ما يجعل اختراق الحدود أمرا بالغ الصعوبة أمام الخطة الأمنية المعتمدة.

مقالات ذات صلة

اكثر المقالات قراءة

تابعنا على الفيسبوك