في مشهد يختزل المعاناة اليومية لعدد متزايد من شباب المنطقة، لفظت مياه شاطئ ميامي بمدينة بني انصار، صباح يوم الثلاثاء 29 يوليوز 2025، جثة بشرية يُشتبه في كونها تعود لأحد المرشحين للهجرة غير النظامية، في حادث يعيد إلى الواجهة الوجه القاتم للهجرة السرية انطلاقًا من السواحل المغربية باتجاه مدينة مليلية المحتلة.
وبحسب ما أوردته مصادر محلية موثوقة، فقد جرى اكتشاف الجثة من طرف عناصر القوات المساعدة غير بعيد عن البوابة الرابعة لميناء بني انصار، حيث سارعوا إلى إبلاغ السلطات الأمنية المختصة.
وفور توصلها بالإشعار، انتقلت إلى مكان الحادث عناصر من الوقاية المدنية والأمن الوطني، وتم اتخاذ كافة الإجراءات القانونية المعمول بها، قبل أن يُنقل الجثمان إلى مستودع الأموات بالمستشفى الإقليمي الحسني بالناظور، قصد إخضاعه للتشريح الطبي بتعليمات من النيابة العامة لتحديد أسباب الوفاة وهوية الهالك.
وترجح المعطيات الأولية أن الجثة تعود لأحد الشباب المغامرين الذين يحاولون السباحة ليلاً من سواحل بني انصار إلى مليلية، عبر ما يُعرف بـ”الطريق القصير”، رغم التيارات القوية والمخاطر الجسيمة التي تُحاصرهم في كل لحظة.
وبات شاطئ ميامي نقطة سوداء في خريطة الهجرة غير النظامية، إلى جانب عدد من الشواطئ المجاورة، حيث تتكرر مشاهد التسلل والسباحة والاختباء، وأحيانًا مشاهد الجثث التي تطفو على سطح البحر.
وقد باشرت السلطات الأمنية تحقيقًا شاملاً في الواقعة، لتحديد ملابسات الحادث وهوية الهالك، في انتظار صدور نتائج التشريح الطبي الرسمي.

