شهدت مدينة بوزوهوندو التابعة لإقليم ألباسيتي في إسبانيا، حادث عمل مأساوي أودى بحياة عاملة مغربية تدعى نادية، تبلغ من العمر 40 عامًا، كانت تشتغل في إحدى المزارع الزراعية بالمنطقة.
وحسب معطيات صادرة عن مركز تنسيق الطوارئ في إقليم كاستيا-لا مانتشا، فقد وقع الحادث حين تعرضت الضحية للدهس بواسطة رافعة أثناء مزاولتها لمهامها داخل الحقل. وعلى الرغم من الاستجابة السريعة بإرسال سيارة إسعاف مهيأة وطائرة هليكوبتر طبية، فإن قوة الإصابة حالت دون إنقاذها، ليُعلن عن وفاتها في عين المكان.
وقد جرى نقل جثمان الفقيدة إلى معهد الطب الشرعي لإجراء التشريح، بغية تحديد الأسباب الدقيقة للوفاة، في وقت ما تزال السلطات تحقق في ملابسات الحادث وظروفه.
الجالية المغربية المقيمة في إسبانيا تلقت الخبر بصدمة وحزن عميق، خاصة أن نادية كانت تستعد، وفق ما أفادت به صديقاتها، للعودة إلى المغرب لقضاء عطلتها الصيفية وسط أسرتها.
وفي بيان لها، عبّرت جمعية العمال المغاربة المهاجرين (ATIM) عن أسفها العميق وخالص تعازيها لعائلة الضحية وزملائها، داعية إلى تحسين ظروف السلامة المهنية في القطاع الزراعي، الذي يشهد سنويًا حوادث مشابهة.
رئيسة الجمعية، صباح يعقوبي، شددت على ضرورة تكثيف الزيارات التفتيشية المفاجئة من طرف مفتشية الشغل، لضمان احترام معايير الأمن والحفاظ على حياة العمال، مؤكدة أن “حياة الإنسان يجب أن تكون فوق كل اعتبار، وأن احترام الكرامة الإنسانية في مواقع العمل ليس خيارًا بل التزامًا قانونيًا وأخلاقيًا”.
وتعيد هذه المأساة إلى الواجهة النقاش حول أوضاع العمال المهاجرين في الحقول الإسبانية، وضرورة تعزيز إجراءات الوقاية لتجنب تكرار مثل هذه الحوادث التي تخلف جراحًا عميقة في صفوف الجالية وأسر الضحايا.

