مغربية تسرق 120 مليون سنتيم تقاعد والدتها المتوفاة في إيطاليا منذ 10 سنوات

في واقعة أثارت الجدل بإيطاليا وأعادت الجدل حول المراقبة الصارمة لنفقات الضمان الاجتماعي، كشفت السلطات الأمنية في محافظة رافينا عن قضية احتيال وصفت بـ”الخطيرة”، بطلتها امرأة من أصول مغربية، تبلغ من العمر 66 عامًا، استمرت في تقاضي معاش والدتها المتوفاة طيلة عشر سنوات دون وجه حق.

بيان لشرطة الأموال الإيطالية “Guardia di Finanza” أوضح أن المعنية بالأمر تمكنت من تحصيل ما يقارب 120 ألف يورو من ميزانية الدولة، من خلال سحب المعاش التقاعدي لوالدتها منذ وفاتها في عام 2015، دون إخطار الجهات المختصة بوفاتها، بل وبالتحايل عبر تقديم وثائق مزوّرة تُثبت أنها لا تزال على قيد الحياة.

التحقيقات، التي جاءت بناءً على إشعار من المعهد الوطني للضمان الاجتماعي (INPS) وتنسيق مع النيابة العامة في رافينا، بيّنت أن المتهمة كانت تتوفر على حساب مشترك مع والدتها، وهو ما مكّنها من الاستمرار في سحب المبالغ الشهرية، بشكل منتظم.

الأدهى من ذلك، أن المغربية المتهمة لجأت لتقديم شهادات حياة مزيفة، لتفادي وقف المعاش. لكن المحققين توصلوا إلى أن والدتها دفنت قبل سنوات في مسقط رأسها بالمغرب، في غياب أي تصريح رسمي لوفاتها داخل التراب الإيطالي.

وفي إطار الإجراءات القضائية، قررت محكمة رافينا إصدار أمر بالحجز الاحتياطي على ممتلكات المتورطة، بما فيها أموال نقدية وسيارة مرسيدس، وذلك بغرض استرجاع الأموال المختلسة من خزينة الدولة.

السلطات الإيطالية أكدت في بيانها أن هذه القضية تندرج ضمن جهود مستمرة لمحاربة الغش والتلاعب بأموال الدولة، معتبرة أن مثل هذه الأفعال لا تهدد فقط الموارد المالية، بل تضرب نزاهة النظام الاجتماعي برمته.

كما أشار البيان إلى أن التحقيقات ما تزال جارية، في انتظار استكمال كافة المعطيات القانونية لترتيب الجزاءات اللازمة بحق المتورطة.

تأتي هذه القضية بالتزامن مع إطلاق حملة سنوية للمعهد الوطني للضمان الاجتماعي الإيطالي، للتحقق من حياة المتقاعدين المقيمين خارج البلاد، عبر إلزامهم بتقديم شهادات حياة موقعة من القنصليات أو السفارات الإيطالية، لتفادي صرف معاشات غير مستحقة.

وتستهدف المرحلة الثانية من الحملة، التي تنطلق في 17 شتنبر المقبل وتمتد إلى يناير، المتقاعدين المقيمين في إفريقيا وأوقيانوسيا، في محاولة لتشديد الرقابة وضمان توجيه الموارد إلى مستحقيها الفعليين.

في الوقت الذي يسعى فيه المغتربون للحفاظ على سمعة جالياتهم في بلدان المهجر، تظل مثل هذه الحالات الشاذة سببًا في تشويه الصورة، وتعزيز الخطابات التي تُغذي الأحكام المسبقة ضد المهاجرين.

مقالات ذات صلة

اكثر المقالات قراءة

تابعنا على الفيسبوك