خيم الحزن والأسى على عائلة المقـدم بجهة الشرق، عقب وفاة والدة الشاب المغربي مروان المقدم، التي رحلت إلى دار البقاء دون أن يتحقق أملها في رؤية ابنها مجدداً أو معرفة مصيره، بعدما انقطعت أخباره واختفى في ظروف غامضة منذ أكثر من سنتين، لتبصم رحيلاً مأساوياً يضاعف أحزان عائلته المكلومة.
وتعود تفاصيل هذه القضية المحزنة إلى تاريخ 20 أبريل 2024، حين انقطع الاتصال كلياً بالشاب مروان المقدم الذي كان يبلغ حينها 19 سنة، وذلك أثناء سفره على متن إحدى البواخر التجارية المسافرة التي تربط بين المغرب وإسبانيا في رحلة بحرية قانونية رسمية، لتنطلق منذ ذلك اليوم رحلة طويلة ومؤلمة من البحث والانتظار المضني.
وظلت الأم الراحلة، رفقة أفراد العائلة، تُناشد السلطات الإسبانية والمصالح القنصلية طوال أشهر وأعوام لتكثيف التحريات والتحقيقات الكفيلة بجلاء حقيقة ما جرى فوق الناقلة البحرية، وتحديد سر هذا الغياب المفاجئ الذي لفّ القضية بكثير من الشكوك والغموض، دون أن تثمر المساعي عن نتائج حاسمة تُنهي عذاب أسرة الشاب.
ورحلت الأم المكلومة تاركةً وراءها حزناً عميقاً في قلوب معارفها وأفراد أسرتها، الذين يواجهون اليوم لوعة الفقدان المزدوج ورحيل الأُم مع استمرار الغموض والانتظار السائد حول ملف المختفي مروان المقدم.
وبهذا المصاب الأليم، تقدم طاقم “أصوات الدريوش” بأحر التعازي وأصدق المواساة إلى عائلة المقدم وأقارب الفقيدة، سائلين المولى عز وجل أن يتغمدها بواسع رحمته ويسكنها فسيح جناته، وأن يلهم أهلها وذويها جميل الصبر والسلوان، متمنين أن تتجلى قريباً حقيقة اختفاء الشاب مروان وتُفكّ ألغاز القضية.

