أثار الانتشار المقلق والمكثف للكلاب الضالة داخل حرم وفضاءات المستشفى الإقليمي بالدريوش موجة واسعة من الاستياء والقلق لدى المرضى والمرفقين والأطر الطبية، فضلاً عن الساكنة القاطنة بالأحياء المجاورة لهذه المؤسسة الصحية الحيوية.
وأظهرت شكايات ومقاطع فيديو توثيقية انتشرت كالنار في الهشيم تسلل أعداد من الكلاب إلى البهو الداخلي والحدائق الملحقة بـ المستشفى الإقليمي بالدريوش، في وضع يمس بحرمة المؤسسة الاستشفائية ويطرح علامات استفهام كبرى حول النجاعة الأمنية للحراسة وحماية السلامة العامة للمرتفقين والمرضى الذين يبحثون عن الرعاية والسكينة.
ولم تقف تداعيات الظاهرة عند حدود المرفق الصحي، بل امتدت لتؤرق مضاجع الساكنة المجاورة للمستشفى بمدينة الدريوش، بسبب النباح المتواصل والضجيج العالي لطوابير الكلاب طيلة ساعات الليل، ما يمنع الأسر والأطفال من النوم ويخلق حالة دائمية من الخوف والتوجس من التعرض للهجمات أو داء الكلب (داء السعر).
وتتطلع الفعاليات المدنية والمواطنون بـ الدريوش إلى تحرك عاجل ومسؤول من طرف المجلس الجماعي والمصالح البيطرية والمكتب حفظ الصحة، بشراكة مع مندوبية الصحة والسلطات الإقليمية، لاعتماد استراتيجية إنسانية وناجعة للحد من ظاهرة الكلاب الضالة، عبر الجمع والتعقيم وتأمين سور ومداخل المستشفى الإقليمي صوناً لصحة وسلامة الجميع.

